أخبار مصر

إحالة تعديلات قانون «إعادة تنظيم الأزهر» الجديدة للجان «مجلس النواب» غداً

بدأ مجلس النواب المصري، برئاسة المستشار حنفي جبالي، إجراءات تشريعية عاجلة تهدف إلى سد العجز في الكوادر التعليمية بالأزهر الشريف، حيث تمت إحالة مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل أحكام القانون رقم 103 لسنة 1961 إلى اللجان المختصة اليوم، للسماح بمد سن الخدمة لأعضاء هيئة التعليم بالمعاهد الأزهرية لمدة تصل إلى 3 سنوات بعد بلوغ سن التقاعد، وذلك لمواجهة الاحتياجات الفعلية في التخصصات النادرة وضمان استقرار العملية التعليمية داخل المؤسسة العريقة.

تفاصيل تهمك: شروط مد الخدمة والبقاء في المنصب

يأتي هذا التعديل القانوني ليعالج أزمة خروج الكفاءات التعليمية إلى التقاعد في أوقات حرجة من العام الدراسي، حيث يمنح التعديل الجديد مرونة فنية وإدارية تخدم مصلحة الطالب والمعلم على حد سواء. وتتمثل أبرز الملامح الخدمية لهذا القانون فيما يلي:

  • استبقاء عضو هيئة التعليم الذي يبلغ سن التقاعد خلال العام الدراسي في الخدمة حتى نهاية العام الدراسي، لضمان عدم تأثر الطلاب بتغيير المعلمين في منتصف الترم.
  • إتاحة مد الخدمة لشاغلي وظائف التدريس بالمعاهد الأزهرية بقرار من رئيس الجمهورية أو من يفوضه، وذلك بناء على عرض شيخ الأزهر.
  • تحديد مدة التجديد بتبدأ بـ عام واحد ويجوز تجديدها سنويا بما لا يجاوز 3 سنوات كحد أقصى.
  • يشترط للتجديد وجود احتياج فعلي في التخصص الذي يشغله المعلم، مع مراعاة رغبته الشخصية وقدرته الصحية على العطاء.

خلفية رقمية: سد الفجوة في التخصصات النادرة

يستند التعديل الجديد إلى التوافق مع قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016 وقانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019. ويهدف المشرع من خلال هذه الخطوة إلى استغلال خبرات كبار المعلمين في وقت تعاني فيه بعض التخصصات العلمية والشرعية من نقص في الأعداد نتيجة التوسعات المستمرة في المعاهد الأزهرية على مستوى الجمهورية. وتشير التقديرات إلى أن هذا الإجراء سيساهم في استبقاء الآلاف من الخبرات التربوية التي تمثل حائط صد أمام نقص الكوادر، خاصة في المناطق النائية والحدودية التي تتطلب تخصصات نوعية محددة، مما يوفر على الموازنة العامة أعباء التعاقدات المؤقتة السريعة غير المستقرة.

متابعة ورصد: التحرك البرلماني القادم

بعد إحالة المشروع من الجلسة العامة، بدأت لجنة الشئون الدينية والأوقاف بالاشتراك مع مكاتب لجان التعليم، والشئون الدستورية، والقوى العاملة، في دراسة صياغة المواد لضمان عدم تعارضها مع الحقوق التأمينية للمعلمين. ومن المتوقع أن يشهد الوسط الأزهري حالة من الارتياح عقب إقرار هذه التعديلات نهائيا، كونها تمنح المعلم الذي لا يزال قادرا على العطاء فرصة الاستمرار في رسالته، بينما تضمن للمؤسسة استمرار العمل في المعاهد دون ارتباك مفاجئ في جداول الحصص أو نقص في التخصصات الحيوية قبل نهاية الامتحانات.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى