أخبار مصر

الأردن يمنع استخدام «التكييف» ضمن قرارات عاجلة لترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق الحكومي

وجه رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان بوصلة الحكومة نحو سياسة تقشفية حازمة اليوم الإثنين، عبر إصدار بلاغ رسمي يقضي بترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق في كافة الدوائر الرسمية والهيئات العامة، في خطوة استباقية تهدف إلى حماية المركز المالي للدولة ومواجهة التحديات الاقتصادية والظروف الراهنة التي تفرضها المتغيرات الإقليمية، ليبدأ سريان قرارات فورية تشمل تقييد حركة المسؤولين والنفقات التشغيلية للمؤسسات.

تفاصيل تهمك: الإجراءات التقشفية داخل المؤسسات

ركز القرار الجديد على مكافحة الهدر في الموارد الحكومية المباشرة التي تتماس مع الممارسة اليومية للموظف العام، حيث وضع “حسان” خريطة طريق واضحة تتضمن التدابير التالية:

  • المركبات الحكومية: حصر استخدامها للأغراض الرسمية فقط، مع منع تحركها نهائيا خارج أوقات الدوام الرسمي، وإلغاء كافة الموافقات والاستثناءات الممنوحة سابقا في هذا الملف.
  • خدمات الطاقة: التوقف الفوري عن استخدام المكيفات ووسائل التدفئة في الوزارات والمؤسسات والدوائر الحكومية، في مسعى لخفض فاتورة الطاقة التي تشكل ضغطا مستمرا على الموازنة العامة.
  • المهام الخارجية: وقف سفر الوفود واللجان الرسمية إلى الخارج لمدة شهرين، مع قصر السفر على الضرورة القصوى وبعد الحصول على موافقة مسبقة ومبررة من رئيس الوزراء شخصيا.
  • الضيافة والبروتوكول: تجميد استضافة الوفود الرسمية وتقليص نفقات المآدب والاحتفالات الرسمية للحد الأدنى لمدة شهران من تاريخ صدور القرار.

خلفية رقمية: سياق ضبط الإنفاق العام

يأتي هذا القرار في وقت تسعى فيه الحكومة الأردنية لتخفيض العجز في الموازنة العامة، حيث تشير التقارير الاقتصادية إلى أن فاتورة “النفقات الجارية” تستهلك الجزء الأكبر من الميزانية. ويعد ضبط استخدام المركبات الحكومية، التي يقدر عددها بالآلاف، خطوة نحو توفير ملايين الدنانير سنويا من كلف المحروقات والصيانة. كما أن التوجه نحو “شد الحزام” في ملف الطاقة داخل المقرات الحكومية يعكس استراتيجية الدولة في مواءمة الاستهلاك مع القدرات الإنتاجية، خاصة وأن الأردن يستورد معظم احتياجاته من الطاقة، مما يجعل ترشيد استهلاك المكيفات والتدفئة مساهمة وطنية في خفض العجز التجاري.

متابعة ورصد: رقابة صارمة لمنع التجاوزات

لضمان ألا تظل هذه القرارات حبرا على ورق، كلف رئيس الوزراء ديوان المحاسبة ووحدات الرقابة الداخلية في كافة قطاعات الدولة بالقيام بدور “العين الساهرة” لمراقبة آليات التنفيذ. ومن المقرر أن يتم رفع تقارير دورية ومفصلة ترصد أي تجاوزات أو مخالفات لبنود هذا البلاغ، مع التأكيد على أن هذه الإجراءات لا تلغي القرارات السابقة الصادرة عن مجلس الوزراء بخصوص ضبط الإنفاق، بل تأتي مكملة ومعززة لها لضمان استدامة الموارد المالية وتوجيهها نحو الأولويات التنموية والخدماتية التي تهم المواطن الأردني بشكل مباشر.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى