أخبار مصر

«علي عبد الونيس» يترك وصية لنجله بكلمات مؤثرة قبيل وفاته بـ «لحظات»

كشفت اعترافات الارهابي المقبوض عليه علي عبد الونيس، في مارس 2026، عن حالة من الندم الصادم والانكسار النفسي عقب اكتشافه زيف الشعارات التي روجت لها التنظيمات الارهابية، حيث وجه رسالة باكية لنجله يحذره فيها من الانجراف خلف سراب السلطة وصراعات الكراسي التي تلتهم اعمار الشباب باسم الدين، مؤكدا ان كل التضحيات التي قدمها كانت من اجل مقامرة خاسرة لم يستفد منها سوى القيادات المتاجرة بالدماء.

رسائل الندم: ماذا قال الارهابي لنجله؟

في لحظة مواجهة مع الذات داخل غرف التحقيق، تحول الكادر التنظيمي الذي طالما بحث عن زعزعة الاستقرار الى اب مكلوم يخشى على ابنه من تكرار ذات المصير المظلم، وقد تضمنت رسالته نقاطا جوهرية تلخص حجم الفاجعة:

  • التحذير من اضاعة العمر في قضايا وهمية لا تستحق التضحية.
  • الاعتراف بان الصراعات السياسية والميدانية هي حرب كراسي وسلطة وليست جهادا.
  • الدعوة للتمسك بصحيح الدين والابتعاد عن كل ما هو حرام.
  • التأكيد على ان المغريات التي يروجها قادة التنظيمات هي زيف مطلق.

السياق الامني واهمية الاعترافات

تأتي هذه الاعترافات في توقيت حيوي تواصل فيه الدولة تجفيف منابع الفكر المتطرف، وتكشف دموع عبد الونيس عن استراتيجية التفكك الداخلي التي تعاني منها بقايا التنظيمات الهاربة. ان قيمة هذه الشهادة تكمن في كونها وثيقة ادانة من داخل التنظيم نفسه، توضح كيف يتم استغلال طهارة الشباب وتحويلهم الى وقود لحروب عبثية. كما تعكس هذه الواقعة نجاح الضربات الامنية المستمرة التي لا تكتفي بالقبض على العناصر، بل تضعهم امام حقيقة افعالهم، مما يؤدي الى انهيارات نفسية تفرز حقائق تغيب عن المغرر بهم في الخارج.

الارقام والدلالات: ضريبة السير في طريق الضلال

رصدت تقارير سابقة ان اعمار معظم المنضمين لهذه التنظيمات تتراوح بين 18 و30 عاما، وهي المرحلة التي يتم فيها غسل الادمغة بوعود السلطة والحكم، الا ان الواقع الرقمي والامني يشير الى ان:

  • ما يقرب من 90% من العناصر المنفذة تنتهي مصائرهم بين السجن او القتل، بينما تنعم القيادات بالاستقرار في الخارج.
  • كافة الوعود بالتمكين السياسي التي اطلقت منذ سنوات تحولت الى صفر كبير على ارض الواقع.
  • التكلفة الاجتماعية تسببت في تشريد الاف الاسر وضياع مستقبل جيل كامل من الشباب خلف القضبان.

رصد ومتابعة: الدرس المستفاد

تمثل صرخة علي عبد الونيس موسم الندم المتأخر الذي يضرب صفوف الجماعات الارهابية، وهي بمثابة جرس انذار لكل من يفكر في سلوك طريق التطرف. ان الدولة، وهي تواجه هذا الفكر، تراهن على وعي الاسر والشباب في عدم الانخداع بالشعارات البراقة. ومن المتوقع ان يتم استغلال هذه التسجيلات في برامج المراجعات الفكرية لتوضيح التناقض بين ما يدعيه الارهابيون وبين حقيقتهم عند لحظة الحساب. ان الوقفة امام العدالة والقانون، وقبلها الوقفة امام الله، هي الحقيقة الوحيدة التي لم يستطع الارهابي انكارها وهو يودع ابنه بكلمات مرتجفة مفادها ان لا شيء يستحق ضياع العمر.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى