أخبار مصر

السيسي يوافق على منحة لتطوير تكنولوجيا صيانة «السيارات الخضراء» فوراً

اعتمد الرئيس عبد الفتاح السيسي رسميا اتفاقية منحة كورية بقيمة 10 ملايين دولار لتدشين مشروع “تطوير تكنولوجيا صيانة السيارات الخضراء” في مراكز التدريب المهني المصرية، في خطوة استراتيجية تهدف إلى توطين تكنولوجيا النقل المستدام وتهيئة العمالة المصرية للتعامل مع الجيل الجديد من السيارات الكهربائية والصديقة للبيئة، وذلك وفقا للقرار رقم 651 لسنة 2026 الذي نشرته الجريدة الرسمية اليوم.

مراكز التدريب المهني: منصة الانطلاق نحو الاقتصاد الأخضر

يمثل هذا القرار نقلة نوعية في فلسفة التدريب الفني داخل مصر، حيث لا يستهدف فقط تحديث الأدوات، بل يسعى إلى خلق كوادر فنية قادرة على التعامل مع تعقيدات التكنولوجيا الخضراء. وتأتي أهمية هذه المنحة في توقيت تشهد فيه مصر توسعا ملحوظا في مبادرات إحلال المركبات القديمة والاعتماد على الطاقة النظيفة لتقليل الانبعاثات الكربونية وخفض فاتورة استيراد المحروقات.

من المتوقع أن يلمس المواطن والشباب الباحث عن فرص عمل مميزات هذا المشروع من خلال:

  • توفير برامج تدريبية متقدمة تحاكي المعايير الدولية في صيانة المحركات الكهربائية والهجينة.
  • تجهيز مراكز التدريب المهني بأحدث المعدات والبرمجيات التكنولوجية الكورية.
  • تعزيز فرص توظيف الخريجين في توكيلات السيارات الكبرى التي تتجه حاليا للسوق المصري بموديلات صديقة للبيئة.
  • تقليل تكلفة صيانة السيارات الحديثة محليا بدلا من الاعتماد على الخبراء الأجانب.

خلفية رقمية: لماذا تضع الدولة ثقلها في هذا المشروع؟

تدرك الدولة المصرية أن التحول للسيارات الخضراء يتطلب “بنية تحتية للبشر” توازي البنية التحتية للطرق ومحطات الشحن؛ فالسوق المصري يستهدف زيادة نسبة المكون المحلي في صناعة السيارات، وهو ما يتطلب جيلا من الفنيين المهرة. وتعد كوريا الجنوبية شريكا مثاليا في هذا الملف نظرا لريادتها عالميا في صناعة السيارات وتكنولوجيا البطاريات.

وتشير التقارير الاقتصادية إلى أن استثمار 10 ملايين دولار في قطاع التدريب المهني سيعود بفوائد مضاعفة على الاقتصاد القومي، حيث:

  • يساهم في خفض معدلات البطالة بين خريجي التعليم الفني بنسبة كبيرة.
  • يدعم استراتيجية مصر 2030 للتحول الرقمي والأخضر في قطاع النقل.
  • يجذب استثمارات أجنبية من شركات تصنيع السيارات الراغبة في وجود عمالة مدربة مسبقا.

متابعة ورصد: خريطة التنفيذ والرقابة

بموجب الخطابات المتبادلة المصدق عليها، ستخضع أوجه صرف المنحة لرقابة صارمة لضمان وصول التكنولوجيا إلى مراكز التدريب المستهدفة في مختلف المحافظات، مع التركيز على المناطق الصناعية الكبرى. كما ستتولى الجهات المعنية بالتنسيق مع الجانب الكوري وضع المناهج التدريبية التي تدمج بين الجانب النظري والتطبيق العملي المكثف.

تنتظر الأوساط الصناعية والمهنية بدء تفعيل هذه الاتفاقية على أرض الواقع خلال الأشهر القليلة القادمة، وسط توقعات بأن تسهم في تغيير الصورة الذهنية عن “الميكانيكي” التقليدي ليصبح تقني تكنولوجيا خضراء معتمدا دوليا، مما يفتح آفاقا واسعة لتصدير العمالة المصرية المدربة إلى الأسواق الإقليمية والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمستهلك المصري في سوق السيارات المتنامي.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى