زيادة سعر توريد أردب القمح إلى «2500» جنيه بتوجيهات رئاسية عاجلة

وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي برفع سعر توريد أردب القمح المحلي لموسم 2024-2025 ليصل إلى 2500 جنيه، في قرار استراتيجي يهدف إلى تقديم أقصى درجات الدعم والحافز المادي للفلاح المصري، وذلك وفق ما أعلنه الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء اليوم، لضمان استلام أكبر كمية ممكنة من المحصول الاستراتيجي وتعزيز مخزون الدولة من القمح في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية.
مكاسب الفلاح من التسعيرة الجديدة
يأتي هذا القرار في توقيت حيوي يسبق موسم الحصاد، حيث تعول الحكومة على أن تمثل هذه الزيادة “دفعة قوية” للمزارعين لزيادة المساحات المنزرعة والالتزام بتوريد المحصول للشون والصوامع الحكومية. وتتلخص أهمية هذا الجانب الخدمي في النقاط التالية:
- تحقيق هامش ربح عادل للمزارع يتماشى مع ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج الزراعي من أسمدة وعمالة ونقل.
- توفير سيولة نقدية فورية للفلاحين، مما يساعد في تحسين أوضاعهم المعيشية ومواجهة موجات الغلاء الحالية.
- تشجيع الزراعة التعاقدية كضمانة أمان للمزارع المصري لبيع محصوله بسعر مضمون قبل البدء في الحصاد.
- تقليل الفجوة الاستيرادية وتخفيف الضغط على العملة الصعبة من خلال الاعتماد على الإنتاج الوطني.
خلفية رقمية ومقارنة بالأسعار السابقة
عند النظر إلى التسلسل التاريخي لأسعار توريد القمح، نجد أن السعر الجديد الذي استقر عند 2500 جنيه للأردب (زنة 150 كيلوجراما) يمثل قفزة نوعية عند مقارنته بالأعوام القليلة الماضية، حيث كان السعر يدور في فلك 1500 جنيه و 1600 جنيه في المواسم السابقة. تبرز هذه الأرقام عدة دلالات:
- تتجاوز الزيادة الحالية نسبة 50% مقارنة بأسعار العام الماضي، مما يؤكد جدية الدولة في دعم الأمن الغذائي.
- السعر الجديد يقترب بشكل كبير من الأسعار العالمية، بل ويتفوق عليها في بعض الأحيان عند احتساب تكاليف الشحن والتأمين، مما يجعله “سعراً مجزياً” بامتياز.
- تستهدف الدولة جمع ما يتراوح بين 3.5 إلى 4 ملايين طن من القمح المحلي هذا العام لتعزيز الاحتياطي الاستراتيجي الذي يكفي حالياً لأكثر من 4 أشهر.
متابعة الإجراءات الرقابية والتوقعات
في سياق متصل، شددت الحكومة على أن هذه الحوافز المالية ستواكبها إجراءات رقابية صارمة لضمان وصول الدعم لمستحقيه ومنع أي عمليات تلاعب أو احتكار للمحصول من قبل الوسطاء. ومن المتوقع أن تبدأ الصوامع في استقبال المحصول رسمياً مع انطلاق موسم الحصاد في شهر أبريل المقبل، مع توجيهات بتبسيط إجراءات الاستلام وصرف المستحقات المالية خلال 48 ساعة بحد أقصى من تاريخ التوريد. كما تدرس وزارة التموين حالياً زيادة السعة التخزينية في الصوامع الحديثة لتقليل “الفاقد الصفرى” الذي كان يحدث في الشون الترابية القديمة، بما يحافظ على جودة القمح المصري الذي يعد من أجود أنواع الأقماح عالمياً.




