تأهل منتخب العراق لكأس العالم 2026.. كواليس ملحمة مونتيري وبطاقة العبور الأخيرة
حسم المنتخب العراقي لكرة القدم تأهله التاريخي إلى نهائيات كأس العالم 2026، بعد فوزه المثير على نظيره البوليفي بنتيجة 2-1 في نهائي الملحق العالمي الذي أقيم بمدينة مونتيري المكسيكية، ليعود “أسود الرافدين” إلى المونديال بعد غياب طويل دام 40 عاما منذ مشاركتهم الوحيدة في نسخة 1986.
تفاصيل مباراة التأهل التاريخي لمنتخب العراق
- الحدث: نهائي الملحق العالمي المؤهل لكأس العالم 2026.
- النتيجة: العراق (2) – (1) بوليفيا.
- مسجلو الأهداف: علي الحمادي (د 10)، أيمن حسين (د 65) للعراق، وموزيس بانياجوا (د 44) لبوليفيا.
- ملعب المباراة: ملعب مونتيري – المكسيك.
- عدد المباريات الإجمالي: خاض العراق رحلة شاقة استمرت 21 مباراة في التصفيات وصولا للملحق.
- الترتيب العالمي: العراق هو المنتخب رقم 48 والأخير الذي يضمن مقعده في المونديال القادم.
العراق في مجموعة نارية بمونديال 2026
بعد اكتمال عقد المتأهلين، أوقعت القرعة المنتخب العراقي في المجموعة التاسعة التي ستخوض منافساتها في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. ومن المقرر أن تقام البطولة في الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو 2026، حيث سيواجه المنتخب العراقي اختبارات من العيار الثقيل أمام خصوم من مدارس كروية مختلفة:
- فرنسا (بطل العالم مرتين).
- السنغال (أحد أقوى منتخبات القارة السمراء).
- النرويج (بقيادة نجمها إيرلينج هالاند).
أصداء الإنجاز وتصريحات المسؤولين
أكد الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، أن نهضة الكرة العراقية تجلت في هذا التأهل الذي يعكس جهود الاتحاد والجهازين الفني والإداري، مشددا على ثقته في قدرة العراق على تمثيل آسيا بصورة مشرفة. من جانبه، وصف رئيس الاتحاد العراقي عدنان درجال الفوز في مونتيري بـ “الملحمة” التي أنصفت جهود جراهام أرنولد وجهازه الفني، مشيرا إلى أن هذا الجيل نجح في كسر عقدة الـ 40 عاما بفضل الروح القتالية العالية.
التحليل الفني ومكاسب التأهل لأسود الرافدين
يعد التأهل الحالي نقلة نوعية في تاريخ الكرة العراقية، فبعد المشاركة الوحيدة في 1986 والتي شهدت ثلاث خسائر في دور المجموعات، يدخل العراق نسخة 2026 بخلفية فنية متطورة وجيل محترف يقوده أسماء مثل أيمن حسين وعلي الحمادي. الفوز على بوليفيا في الملحق أثبت مرونة تكتيكية عالية، خاصة في التعامل مع المباراة الفاصلة تحت ضغط جماهيري وفني كبير.
رؤية مستقبلية لمسيرة العراق المونديالية
يواجه المنتخب العراقي تحديا كبيرا في المجموعة التاسعة، حيث يتطلب التواجد مع فرنسا والسنغال والنرويج تحضيرا استثنائيا يفوق ما تم تقديمه في التصفيات. إدارة الاتحاد العراقي برئاسة عدنان درجال تدرك أن المهمة القادمة تتطلب معسكرات تدريبية عالية المستوى ومباريات ودية مع مدارس أوروبية وأفريقية لمحاكاة أسلوب لعب منافسيه في المجموعة. الهدف الرئيسي للعراق لن يكون مجرد المشاركة، بل محاولة خطف بطاقة التأهل للدور الثاني لكتابة تاريخ جديد يتجاوز ما تحقق في مكسيكو 1986، مستفيدين من زيادة عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 فريقا، مما يفتح الباب أمام المفاجآت الكبرى.




