مدبولي يشكر وزيري الصحة والتضامن لتقديم الدعم لـ «أطفال غزة» في مصر

نجحت الحكومة المصرية في توفير رعاية صحية ونفسية متكاملة لعدد من أطفال قطاع غزة المبتسرين والمصابين منذ وصولهم إلى الأراضي المصرية في نوفمبر 2023، وذلك تنفيذا لتوجيهات الرئاسة المصرية التي شددت على سرعة التنسيق لإنقاذ حياة حديثي الولادة غير مكتملي النمو، حيث خضع هؤلاء الأطفال لبرامج تأهيلية مكثفة في مركزي الكفالة الوطني واستشفاء روضة العبور لضمان استقرار حالاتهم الحرجة قبل عودتهم إلى القطاع.
تفاصيل الرعاية والخدمات الطبية المقدمة
استعرضت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، تقريرا شاملا أمام مجلس الوزراء يوضح حجم الجهود المبذولة لخدمة 14 طفلا من قطاع غزة استقبلتهم الوزارة في يونيو 2024، حيث تم توزيعهم بين مركز فيس مصر الذي استضاف 8 أطفال، ومركز الاستشفاء الذي استقبل 6 أطفال، وشملت الخدمات المقدمة ما يلي:
- إجراء تقييمات طبية أولية كشفت عن حالات تعاني من سوء التغذية الحاد واعتلال الشبكية ونزيف سابق أدى لضعف النظر.
- رصد حالات تعاني من اضطرابات عصبية ونفسية ناتجة عن غياب الشعور بالأمان، وتم وضع خطط علاجية فردية لكل طفل.
- تقديم جلسات نفسي-حركي يومية لدمج الأطفال مع أقرانهم وتعزيز شعورهم بالاستقرار النفسي.
- إجراء عمليات جراحية عاجلة للحالات التي تطلبت تدخلا طبيا فوريا لإنقاذ حياتهم أو حواسهم.
خلفية رقمية وجهود الهلال الأحمر المصري
تأتي هذه التحركات المصرية في سياق إنساني واسع، حيث تشير التقارير إلى أن قطاع غزة كان يفتقر لأدنى مقومات الرعاية الطبية للمبتسرين نتيجة تضرر المستشفيات، مما جعل التدخل المصري ضرورة حتمية. وقد لعب الهلال الأحمر المصري دورا محوريا من خلال:
- توفير إمدادات مستمرة من الألبان المخصصة والأغذية الصحية والمكملات الغذائية للأطفال.
- تفعيل خدمة إعادة الروابط الأسرية عبر تنظيم مكالمات فيديو منتظمة بين الأطفال وذويهم في غزة لضمان الاستقرار العاطفي.
- متابعة الحالة الصحية باستخدام أدوات تقييم نمو دقيقة وصرف الأدوية وفقا للجداول الزمنية المحددة.
تأهيل نفسي ومتابعة حتى لحظة المغادرة
لم تتوقف الرعاية عند الجانب الطبي، بل امتدت لتشمل الدعم المعنوي والترفيهي لكسر حدة الصدمات التي تعرض لها الأطفال، حيث حرصت فرق العمل على توفير مساحات آمنة داخل القاعات المجهزة في معبر رفح البري قبل عودة الأطفال، مع توزيع حقائب السعادة التي تضم أنشطة تعليمية وفنية تساعدهم على التأقلم مع ظروفهم المحيطة. وقد أثنى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، على التنسيق المشترك بين وزارتي الصحة والتضامن الاجتماعي، مؤكدا أن الدولة المصرية تضع إمكاناتها الطبية لخدمة أهالي القطاع كواجب قومي وإنساني أصيل.




