طرح شريحة محمول للأطفال خلال «60» يوماً بحد أقصى

تستعد الشركات الأربع المحمولة العاملة في السوق المصرية لطرح “باقات وشرايح أطفال” متخصصة بحد أقصى خلال 60 يوما من الآن، وذلك في خطوة حكومية تهدف إلى حماية القاصرين وتوفير بيئة إنترنت آمنة، بحسب ما أعلنه المهندس رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والمهندس محمد شمروخ رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، خلال اجتماع لجنة الاتصالات بمجلس النواب اليوم الأحد لمناقشة تقنين استخدامات الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي.
تفاصيل تهمك: باقات الأطفال الجديدة وكيفية عملها
تأتي هذه المبادرة استجابة للمخاطر المتزايدة التي يواجهها الأطفال عبر الفضاء الإلكتروني، حيث تخضع الشريحة الجديدة حاليا لمرحلة الإعداد الفني والتجارب النهائية بالتعاون مع مشغلي المحمول الأربعة. وتهدف هذه الخدمات الجديدة إلى منح أولياء الأمور القدرة على التحكم في نوعية المحتوى الذي يصل إلى أطفالهم، وتتلخص أبرز ملامح التحرك الجديد في النقاط التالية:
- طرح شرائح اتصال مخصصة للأطفال برقم تعريفي يتيح الرقابة الأبوية.
- توفير “باقات إنترنت آمنة” تمنع الوصول إلى المواقع غير الملائمة أو المحتوى الذي يحرض على العنف.
- إتاحة أدوات تقنية للأباء لمراقبة حجم الاستهلاك وتحديد ساعات الاستخدام.
- تعميم الخدمة تجاريا في جميع أنحاء الجمهورية خلال شهرين كحد أقصى.
خلفية رقمية وسياق السوق: لماذا الآن؟
يأتي هذا القرار في وقت تشهد فيه مصر طفرة كبيرة في عدد مستخدمي الإنترنت والهواتف المحمولة، حيث تشير التقارير الإحصائية الصادرة عن وزارة الاتصالات إلى أن عدد مشتركي الهاتف المحمول في مصر تجاوز 105 ملايين مشترك، مع زيادة ملحوظة في نسبة الأطفال والمراهقين الذين يمتلكون أجهزة مستقلة. ومع تزايد حالات الابتزاز الإلكتروني والتأثيرات السلبية لبعض المنصات مثل “تيك توك”، أصبح من الضروري وجود إطار تنظيمي يحمي صغار السن، وهو ما يفسر تسريع وتيرة طرح هذه الشرائح لتكون بديلا عن الشرائح التقليدية التي تتيح انفتاحا كاملا وغير مراقب على الإنترنت.
متابعة ورصد: دور الأسرة والرقابة التشريعية
أكدت القيادات التنفيذية خلال اجتماع البرلمان أن التكنولوجيا وحدها لا تكفي، حيث شدد الوزير رأفت هندي على أن الرقابة الأبوية هي الركيزة الأساسية، سواء عبر الشرائح الجديدة أو الإنترنت الأرضي بالمنازل. من جانبه، يواصل مجلس النواب من خلال لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات برئاسة النائب أحمد بدوي، الاستماع لرؤى اتحادات طلاب المدارس والجامعات لصياغة تشريع متوازن يضمن حماية الأطفال دون المساس بحقهم في الوصول إلى المعرفة والتعلم الرقمي.
ومن المتوقع أن تشهد الأيام القليلة المقبلة إعلان الشركات عن الأسعار الرسمية لهذه الباقات والآليات الإجرائية لاستخراج الشريحة، والتي ستتطلب على الأرجح تقديم شهادة ميلاد الطفل وربطها بالرقم القومي لولي الأمر لضمان فاعلية نظام التتبع والرقابة الأبوية.




