وزير الخارجية يبدأ زيارة رسمية إلى «موسكو» لبحث الملفات المشتركة

بدأ الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، زيارة رسمية هامة إلى العاصمة الروسية موسكو مساء الاربعاء، في تحرك دبلوماسي رفيع المستوى يهدف إلى وضع خارطة طريق جديدة للتعاون الاقتصادي والسياسي بين البلدين، وذلك في توقيت تشهد فيه المنطقة تحديات جيوسياسية متسارعة تتطلب تنسيقا مباشرا بين القاهرة وموسكو حول ملفات الامن الغذائي والطاقة.
ملفات ساخنة على طاولة المباحثات في موسكو
تكتسب هذه الزيارة أهمية قصوى لكونها تاتي في سياق ترتيبات مجموعة بريكس وحرص مصر على تفعيل الشراكة الاستراتيجية الشاملة مع روسيا، حيث سيركز الوزير عبد العاطي خلال لقاءاته مع كبار المسؤولين الروس على مجموعة من النقاط التي تخدم المصالح الحيوية للمواطن المصري والدولة:
- تامين امدادات الحبوب والقمح الروسي لضمان استقرار المخزون الاستراتيجي المصري في ظل تقلبات الاسعار العالمية.
- متابعة الموقف التنفيذي للمشروعات القومية الكبرى، وعلى راسها محطة الضبعة النووية والمنطقة الصناعية الروسية في قناة السويس.
- بحث اليات زيادة التبادل التجاري بين البلدين وتعزيز السياحة الروسية الوافدة إلى المقاصد السياحية المصرية.
- التنسيق السياسي بشان الازمات الاقليمية في غزة والسودان وليبيا لمنع اتساع رقعة الصراع في المنطقة.
خلفية رقمية ومؤشرات التعاون الاقتصادي
تعكس لغة الارقام عمق العلاقات بين القاهرة وموسكو، حيث تسعى الزيارة إلى تجاوز حاجز 7 مليارات دولار في حجم التبادل التجاري السنوي بين البلدين. وتعتبر روسيا المورد الرئيسي للقمح إلى مصر، حيث تعتمد القاهرة على القمح الروسي لتغطية نسبة كبيرة من احتياجات منظومة الخبز المدعم، مما يجعل استقرار هذه العلاقات صمام امان للامن الغذائي القومي.
كما تمثل الاستثمارات الروسية في مصر ركيزة اساسية في قطاع الطاقة، حيث تبلغ تكلفة مشروع محطة الضبعة نحو 30 مليار دولار، وهو مشروع استراتيجي سينقل مصر إلى نادى الدول المنتجة للطاقة النووية السلمية، مما سيوفر مليارات الدولارات من تكلفة استهلاك الغاز الطبيعي في توليد الكهرباء مستقبلا.
تحرك دبلوماسي واهداف مستقبلية
تاتي زيارة وزير الخارجية في اطار سياسة مصر الخارجية القائمة على التوازن وتعدد الاقطاب، حيث تمثل موسكو حليفا استراتيجيا في العديد من الملفات الدولية. ومن المنتظر ان تسفر اللقاءات عن تفاهمات واضحة بشان القضايا التي تمس المواطن بشكل غير مباشر، مثل تسهيل التحويلات البنكية المتبادلة وتنشيط حركة الطيران العارض لدعم قطاع السياحة الذي يعد احد اهم مصادر العملة الصعبة للدولة المصرية.
متابعة ورصد للنتائج المرتقبة
من المقرر ان تستمر اللقاءات الثنائية على مدار الايام القادمة، حيث سيتم عقد مؤتمر صحفي لاستعراض اهم ما توصلت إليه المباحثات. ويترقب المراقبون صدور قرارات تتعلق بمنح تسهيلات جديدة للمصدرين المصريين للنفاذ إلى الاسواق الروسية، خاصة في قطاع الحاصلات الزراعية والخضروات، مما يعزز من قيمة الصادرات المصرية ويدعم الاقتصاد الوطني في مواجهة التحديات الراهنة.




