أخبار مصر

مجلس الأمن يصوت «اليوم» على مشروع قرار دولي بشأن مضيق هرمز

يصوت مجلس الامن الدولي اليوم الجمعة على مشروع قرار حاسم تقدمت به مملكة البحرين لاجازة استخدام كافة الوسائل الدفاعية اللازمة لضمان حماية الملاحة التجارية في مضيق هرمز، في خطوة تهدف لكسر الحصار الفعلي الذي يفرضه الصراع العسكري المندلع منذ نهاية فبراير الماضي، وسط انقسام دولي حاد تقوده الصين وروسيا اللتان ترفضان اي تفويض باستخدام القوة العسكرية في المنطقة، مما يضع امدادات الطاقة العالمية على المحك.

مواجهة دولية وتفويض لستة اشهر

يسعى مشروع القرار البحريني، الذي يحظى بدعم بريطاني وعربي واسع، الى ارساء قواعد قانونية تضمن تدفق التجارة العالمية عبر ممر مائي يعبر منه نحو 20 بالمئة من استهلاك النفط العالمي. وتتخلص النقاط الجوهرية للقرار في الاتي:

  • منح الدول الاعضاء تفويضا باتخاذ اجراءات دفاعية لحماية السفن التجارية لمدة 6 اشهر قابلة للتجديد.
  • توفير غطاء شرعي للتدخل لحماية الملاحة ضد ما وصفه وزير الخارجية البحريني بمحاولات ايران غير القانونية للسيطرة على المضيق.
  • تجاوز حالة الشلل التي اصابت حركة المرور البحري منذ اندلاع الهجمات المتبادلة قبل اكثر من شهر.

تداعيات الازمة على اسعار الطاقة العالمية

ادى استمرار الصراع المسلح واغلاق مضيق هرمز فعليا الى قفزات تاريخية في اسعار النفط، خاصة مع غياب خطة امريكية واضحة لاعادة فتح الممر المائي الحيوى. ويرصد المحللون ان التأثير الاقتصادي تجاوز مجرد ارتفاع سعر البرميل ليصل الى:

  • زيادة تكاليف الشحن والتأمين البحري على الناقلات بنسب قياسية.
  • مخاوف من نقص الامدادات في الاسواق الكبرى، مما قد يدفع معدلات التضخم العالمي لمستويات غير مسبوقة.
  • ارتباك في سلاسل التوريد الخاصة بالسلع الاساسية التي تعتمد على المسارات البحرية في منطقة الخليج.

صراع السيادة وحق النقض في مجلس الامن

تواجه الخطوة البحرينية عقبة كؤودا تتمثل في الموقف الصيني الروسي المعارض؛ حيث ترى بكين ان منح تفويض باستخدام القوة يمثل اضفاء للشرعية على الاستخدام غير القانوني والعشوائي للقوة، وهو ما قد يؤدي الى تصعيد عسكري شامل في المنطقة. ويتطلب تمرير هذا القرار موافقة 9 اصوات على الاقل من اصل 15 عضوا، بشرط عدم استخدام حق النقض “الفيتو” من قبل اي من الدول الخمس دائمة العضوية.

متابعة التحركات الدبلوماسية المرتقبة

بينما تترقب الاسواق العالمية نتائج جلسة التصويت المقررة صباح الجمعة، تستمر الضغوط الدولية لاعادة فتح المضيق، حيث استضافت لندن اجتماعا ضم اكثر من 40 دولة لتنسيق الجهود. ويبقى التساؤل قائما حول قدرة المجتمع الدولي على التوصل لصيغة توافقية تحمي الملاحة دون الانزلاق الى مواجهة عسكرية كبرى، في ظل تلويح واشنطن بمواصلة الهجمات وتعهدات بريطانية بدعم القرار البحريني، مما يجعل الساعات القليلة القادمة حاسمة في تحديد مصير الامن البحري العالمي.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى