إطلاق خطة استثمارية «طموحة» لتطوير المنظومة الصحية بالعام المالي «2026/2027» وفوراً

بدأ الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، رسم ملامح الخريطة الصحية المستقبلية للدولة المصرية عبر وضع الخطة الاستثمارية للعام المالي 2026/2027، والتي تستهدف تخصيص تمويلات ضخمة لتسريع وتيرة إحلال وتجديد المستشفيات بالمحافظات وتوسيع مظلة التأمين الصحي الشامل، في خطوة استباقية لضمان استدامة الخدمات الطبية وتجاوز حدة التحديات الاقتصادية العالمية التي تؤثر على تكاليف الرعاية الصحية، تنفيذا لاولويات رؤية مصر 2030 في بناء مجتمع صحي ومنتج.
خريطة التطوير وحياة المواطن اليومية
تركز التوجهات الجديدة لوزارة الصحة على تحويل المنشآت الطبية من مجرد مبان لتقديم الخدمة إلى وحدات تكنولوجية متطورة، حيث يمس هذا القرار المواطن بشكل مباشر من خلال عدة محاور خدمية تشمل:
- تحديث شامل لـ الأجهزة الطبية في أقسام الطوارئ والرعاية المركزة لتقليل قوائم الانتظار.
- تطوير مكاتب الصحة بجميع المحافظات لتسهيل استخراج الأوراق الرسمية والشهادات الصحية رقميا.
- تعزيز الخدمات الوقائية في القرى والنجوع لضمان الكشف المبكر عن الأمراض المعدية وغير المعدية.
- ربط المستشفيات بنظام التحول الرقمي لضمان سرعة تداول الملفات الطبية للمرضى بين المحافظات المختلفة.
أرقام في قلب المنظومة الصحية
يأتي التخطيط للعام المالي 2026/2027 في وقت حساس تسعى فيه الدولة لرفع كفاءة الإنفاق العام، وبالنظر إلى الموازنات السابقة، نجد أن قطاع الصحة شهد قفزات تمويلية لافتة، حيث ارتفعت مخصصات قطاع الصحة في موازنة العام المالي الحالي لتصل إلى نحو 496 مليار جنيه، مقارنة بنحو 222 مليار جنيه في الأعوام السابقة. وتهدف الخطة الاستثمارية الجديدة التي ناقشها الوزير إلى ضمان توزيع هذه الاستثمارات بعدالة جغرافية، مع التركيز على محافظات المرحلة الثانية والثالثة في منظومة التأمين الصحي الشامل، والتي تتطلب تجهيزات إنشائية وتقنية بمليارات الجنيهات لتواكب المعايير العالمية للجودة.
الرقابة وتحقيق الاستدامة الصحية
وجه الوزير قيادات الوزارة بضرورة وضع آليات رقابية صارمة لمتابعة تنفيذ هذه المشروعات وفقا للجداول الزمنية المحددة، مع التأكيد على التكامل بين القطاعين الوقائي والعلاجي. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة صياغة نهائية للمستهدفات المالية، تمهيدا لعرضها على مجلس الوزراء و البرلمان، حيث تراهن الحكومة على أن الاستثمار في البنية التحتية الصحية وتطوير نظم إدارة البيانات سيقلل من الهدر المالي الفني بنسبة كبيرة، مما يتيح فوائض يمكن توجيهها لتحسين أجور الكوادر الطبية وتوفير نواقص الأدوية والمستلزمات الحيوية بشكل مستدام.




