واشنطن تلغي «الإقامة الدائمة» لابنة علي لاريجاني فوراً

أصدر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قرارا نافذا بإلغاء الإقامة الدائمة (الجرين كارد) الخاصة بـ فاطمة أردشير لاريجاني ابنة رئيس البرلمان الإيراني السابق وعضو مجمع تشخيص مصلحة النظام علي لاريجاني وذلك في إطار حملة تطهير قانونية تستهدف الدوائر المقربة من مراكز صنع القرار في طهران وتجريدهم من امتيازات الإقامة فوق الأراضي الأمريكية ردا على سياسات النظام الإيراني العدائية.
تفاصيل الإجراءات والعقوبات المسلكية
لم يتوقف التصعيد عند حدود إلغاء الإقامة القانونية بل امتد ليشمل السجل المهني لـ فاطمة لاريجاني حيث أعلنت جامعة إيموري الأمريكية المرموقة فصلها رسميا من منصبها كأستاذة مساعدة في كلية الطب وهو ما يعكس تنسيقا بين المؤسسات الأكاديمية والسيادية في واشنطن لزيادة الضغوط على النخبة الحاكمة في إيران ومن أبرز ملامح هذه الإجراءات:
- إبطال فوري لصلاحية وثيقة الجرين كارد ومنع صاحبته من الاستفادة من أي تسهيلات قنصلية مستقبلا.
- إنهاء التعاقد الوظيفي مع المؤسسات التعليمية الممولة أو الخاضعة للقوانين الفيدرالية.
- توسيع دائرة البحث الأمني لتشمل أقارب القيادات العسكرية حيث تم احتجاز قريبتين للقائد الراحل لفيلق القدس قاسم سليماني بدافع التدقيق في قانونية وجودهما.
لماذا هذا القرار الآن؟ السياق والأهمية
يأتي قرار الوزير ماركو روبيو في توقيت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الإيرانية ذروة التوتر خاصة مع تبني الإدارة الحالية سياسة الضغوط القصوى التي لم تعد تكتفي بالعقوبات الاقتصادية الشاملة بل انتقلت إلى توجيه ضربات مباشرة لرفاهية أبناء المسؤولين الإيرانيين الذين يعيشون في الغرب بينما تطلق عائلاتهم شعارات معادية للولايات المتحدة وتعتبر واشنطن أن السماح لـ أبناء النظام بالتمتع بالنظام التعليمي والصحي المتقدم في أمريكا يمثل تناقضا أخلاقيا وسياسيا خاصة مع تصنيف إيران كدولة راعية للإرهاب وفق المعايير الأمريكية.
خلفية رقمية ورصد للتحركات السابقة
تشير التقارير الإحصائية إلى أن عدد أبناء المسؤولين الإيرانيين الذين يتابعون دراستهم أو يقيمون في الولايات المتحدة وكندا ودول الاتحاد الأوروبي يقدر بـ المئات وتطالب حركات معارضة إيرانية منذ عام 2018 بضرورة ترحيلهم ومصادرة أصولهم المالية وقد رصدت دوائر الهجرة الأمريكية زيادة بنسبة 40 بالمئة في طلبات مراجعة سجلات الإقامة للشخصيات المرتبطة سياسيا بالنظام الإيراني خلال الأشهر الأخيرة وتعد حالة فاطمة لاريجاني هي الأبرز نظرا للثقل السياسي لوالدها الذي شغل منصب رئيس البرلمان لمدة 12 عاما متواصلة وكان من الوجوه الأساسية في كواليس الاتفاق النووي.
متابعة ورصد للتوقعات المستقبلية
يتوقع مراقبون في صالة التحرير أن يكون هذا القرار مجرد فاتحة لسلسلة من القرارات المشابهة التي قد تطال عائلات مسؤولين آخرين في الحرس الثوري والحكومة الإيرانية ومن المتوقع أن تشمل الإجراءات القادمة:
- تجميد الحسابات البنكية الشخصية المرتبطة بأفراد عائلات الخاضعين للعقوبات الدولية.
- تفعيل فقرة الترحيل الفوري لمن ثبت حصولهم على الإقامة عبر تقديم معلومات غير دقيقة عن صلاتهم السياسية.
- تشديد الرقابة على التأشيرات الطلابية الممنوحة للرعايا الإيرانيين من ذوي القربى للمسؤولين في مراكز القوى بـ طهران.




