أخبار مصر

مصر تعلن تقديم «الدعم الفني والتدريب» والمساهمة في إعمار السودان فورا

وضعت وزارة العمل المصرية خبراتها الفنية وإمكانياتها التدريبية تحت تصرف دولة السودان الشقيقة، حيث أعلن الوزير حسن رداد اليوم السبت من القاهرة، عن خطة شاملة لنقل تجربة الوحدات التدريبية المتنقلة وتطوير المناهج المهنية لدعم جهود إعادة الإعمار وتأهيل الكوادر السودانية، وذلك خلال لقاء ثنائي رفيع المستوى مع نظيره السوداني معتصم أحمد صالح على هامش اجتماعات مجلس إدارة منظمة العمل العربية، بهدف سد فجوة المهارات في سوق العمل السوداني وتلبية احتياجات التنمية الملحة في المرحلة الراهنة.

تفاصيل تهمك حول التعاون المهني الجديد

يركز التعاون المصري السوداني في المرحلة المقبلة على الجانب العملي المباشر الذي يمس احتياجات المواطن السوداني وسوق العمل في الولايات المختلفة، حيث تضمن الاتفاق حزمة من الإجراءات التنفيذية التي تهدف إلى تحويل مراكز التدريب إلى قاطرات للتنمية، وذلك من خلال:

  • تفعيل مذكرات التفاهم الخاصة بالدعم الفني ونقل الخبرات المصرية في تخصصات البناء والتشييد لخدمة عمليات إعادة الإعمار.
  • تطوير منظومة المراكز الثابتة والمناهج التدريبية في السودان وفق المعايير المصرية الحديثة.
  • إطلاق برامج تدريبية متخصصة في قطاعات الصناعات الغذائية، الثروة الحيوانية، وصناعة النسيج، وهي قطاعات استراتيجية للاقتصاد السوداني.
  • التركيز على نموذج “التدريب من أجل التشغيل” لضمان توفير فرص عمل حقيقية فور انتهاء فترة التأهيل.

خلفية رقمية حول تجربة الوحدات المتنقلة

تعد تجربة وحدات التدريب المهني المتنقلة التي استعرضها الوزير المصري خلال اللقاء واحدة من أنجح الأدوات التي اعتمدتها الدولة المصرية للوصول إلى الشباب في المناطق النائية. وتتميز هذه الوحدات، التي يبلغ عددها عشرات العربات المجهزة في المحافظات المصرية، بقدرتها على تقديم تدريب تحويلي سريع خلال فترة زمنية قياسية تتراوح عادة بين 150 إلى 200 ساعة تدريبية للمهنة الواحدة. وقد أثبتت هذه التجربة كفاءتها في خفض معدلات البطالة، حيث تساهم في تدريب آلاف الشباب سنويا على مهن مطلوبة مثل الكهرباء، السباكة، الخياطة، وإصلاح الأجهزة الإلكترونية، وهو النموذج الذي تسعى السودان لتوطينه حاليا لتجاوز عقبات البنية التحتية الثابتة في بعض الولايات.

متابعة ورصد لآليات التنفيذ المستقبلية

شدد الجانبان خلال المباحثات على أن هذا اللقاء لن يظل في إطار البروتوكول، بل سيتبعه خطوات تنسيقية مكثفة لضمان استدامة نقل الخبرات. وتأتي هذه التحركات في سياق تعزيز العلاقات التاريخية بين دولتي وادي النيل، مع توقعات ببدء إيفاد خبراء مصريين لتدريب المدربين في السودان (TOT) خلال الفترة القادمة. ويهدف هذا التنسيق المستمر إلى خلق سوق عمل متكامل في المنطقة، يتسم بالمرونة والقدرة على مواجهة التحديات الاقتصادية، مع التأكيد على أن الدور المصري في دعم الأشقاء يعد ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة ودفع عجلة التنمية المستدامة في السودان الذي يمر بمرحلة مفصلية تتطلب تكاتف كافة الجهود لإعادة بناء المؤسسات والكوادر البشرية.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى