أخبار مصر

تفعيل نظام العمل «أونلاين» بمؤسسات الأزهر واستثناء الجامعة والمعاهد التعليمية

قرر المجلس الأعلى للأزهر الشريف بدء تطبيق منظومة “العمل عن بعد” لجميع موظفي قطاعات الأزهر – عدا الجامعة – ليوم الأحد من كل أسبوع طوال شهر أبريل 2026، في خطوة استراتيجية تهدف إلى ترشيد الإنفاق الحكومي وتقليل استهلاك الطاقة داخل المنشآت الإدارية، تنفيذا لتوجيهات رئيس مجلس الوزراء بشأن تنظيم عمل الموظفين من المنزل في ضوء المتغيرات الاقتصادية والمناخية الراهنة.

خريطة تنفيذ قرار العمل عن بعد

يأتي هذا القرار ليعيد تنظيم الخريطة الإدارية داخل المؤسسة الدينية الأكبر في العالم الإسلامي، حيث يتيح للموظفين أداء مهامهم الوظيفية كاملة من المنزل دون الحاجة للتوجه إلى المقار الإدارية. ويهدف هذا الإجراء إلى تخفيف الضغط على شبكات الكهرباء والموارد اللوجستية، وهو ما يصب في مصلحة الموازنة العامة وتحسين الكفاءة التشغيلية للمؤسسة التي تسعى لمواكبة التحول الرقمي.

وقد حدد القرار الفئات المشمولة والمستثناة لضمان عدم تأثر الخدمات التعليمية أو الطارئة التي يقدمها الأزهر للمواطنين، وتشمل التفاصيل ما يلي:

  • يطبق القرار على جميع العاملين بالمشيحة والقطاعات الإدارية التابعة لها طوال شهر أبريل 2026.
  • يستثنى من القرار كليا العاملون في الجامعة، نظرا لطبيعة الدراسة والامتحانات.
  • تستمر الإدارات التعليمية والمعاهد الأزهرية في العمل بمواعيدها المعتادة دون تغيير لضمان سير العملية التعليمية.
  • تلتزم الإدارات التي تعمل بنظام الورديات والنوبتجيات ولجان الطوارئ بالحضور الميداني الكامل طوال الأسبوع.

خلفية القرار وتأثيره الاقتصادي

يعد توجه الدولة المصرية نحو “العمل عن بعد” في فترات محددة وسيلة فعالة لمواجهة تحديات الطاقة العالمية. وبالمقارنة مع تقارير سابقة، فإن إغلاق المباني الحكومية ليوم واحد أسبوعيا يسهم في خفض استهلاك الكهرباء بنسبة تتراوح بين 10% إلى 15%، بالإضافة إلى مساهمته المباشرة في تقليل الازدحام المروري وخفض الانبعاثات الكربونية الناتجة عن حركة المركبات.

إن ربط هذا القرار بشهر أبريل 2026 يعكس رؤية استباقية لإدارة الموارد خلال فترات الذروة، حيث يسعى الأزهر الشريف بمكانته المرموقة ليكون قدوة في تطبيق معايير الاستدامة البيئية والمالية، مع التأكيد على أن الإنتاجية لن تتأثر بفضل الاعتماد على المنصات الإلكترونية والتواصل الرقمي بين الموظفين ورؤسائهم في العمل.

متابعة الأداء واستمرارية الخدمة

شدد المجلس الأعلى للأزهر على أن العمل من المنزل لا يعني “عطلة رسمية”، بل هو انتقال لمكان أداء المهمة الوظيفية. وقد تم توجيه السادة مديري العموم ورؤساء القطاعات بوضع آليات دقيقة لمتابعة الإنجاز اليومي للموظفين خلال أيام تطبيق القرار، وضمان استلام التقارير الفنية عبر البريد الإلكتروني الرسمي للمؤسسة.

ومن المتوقع أن يتم تقييم هذه التجربة عقب انتهاء شهر أبريل لدراسة مدى إمكانية التوسع فيها أو تعديلها وفقا لتقارير توفير الطاقة ومعدلات الإنجاز الوظيفي، مع استمرار غرفة عمليات الأزهر في العمل لمواجهة أي معوقات قد تواجه الطلاب أو أولياء الأمور في المعاهد الأزهرية التي لن تتوقف عن العمل الميداني طوال أيام الأسبوع.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى