انطلاق «20» سفينة فرنسية نحو غزة لكسر الحصار الإسرائيلي فوراً

انطلقت من ميناء مارسيليا الفرنسي نحو قطاع غزة يوم السبت، أول 20 سفينة ضمن مهمة دولية نوعية وصفت بأنها “الأسطول التاريخي” لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع، في خطوة تصعيدية تهدف إلى تسليط الضوء على معاناة أكثر من 2.3 مليون فلسطيني يواجهون تبعات الحرب والحصار المشدد، حيث تتجه هذه السفن إلى نقطة التقاء دولية محددة سلفا لتشكيل أسطول يضم عشرات السفن بمشاركة مئات المتضامنين من مختلف الجنسيات حول العالم.
تفاصيل التحرك الشعبي لكسر الحصار
أوضحت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة أن هذا التحرك ليس مجرد بادرة رمزية، بل هو محاولة فعلية لتحدي السياسات التي أدت إلى تدهور الأوضاع الإنسانية إلى مستويات غير مسبوقة، وتركز المهمة الحالية على الجوانب التالية:
- تسيير عشرات السفن المجهزة بمشاركة شعبية واسعة تشمل نشطاء حقوقيين وساسة ومواطنين من شتى أنحاء العالم.
- تحديد نقطة التقاء دولية في عرض البحر لتنظيم حركة الأسطول قبل التوجه النهائي نحو شواطئ غزة.
- توجيه رسالة سياسية وإعلامية عالمية بضرورة وقف “حرب الإبادة” المنظمة التي يتعرض لها الفلسطينيون.
- كسر العزلة الدولية المفروضة على القطاع من خلال إيجاد مسارات بحرية بديلة ومستقلة.
خلفية الأوضاع الإنسانية والسياق التاريخي
يأتي انطلاق هذا الأسطول في وقت تشهد فيه غزة تصعيدا عسكريا هو الأعنف منذ عقود، حيث تزايدت المطالبات الدولية بضرورة فتح ممرات إنسانية آمنة ومستقرة، وتستند هذه التحركات الشعبية إلى تاريخ طويل من المحاولات التي بدأت منذ عام 2008، وكان أبرزها أسطول الحرية عام 2010، الذي واجه هجوما داميا من قبل القوات الإسرائيلية، وتكمن القيمة المضافة لهذا الأسطول الجديد في توقيته المتزامن مع انهيار المنظومة الصحية والغذائية في القطاع، وارتفاع صرخات التحذير من المجاعة الوشيكة التي تهدد آلاف الأطفال والعائلات.
وتشير البيانات الإحصائية إلى أن الحصار الإسرائيلي المستمر منذ عام 2006 قد حرم سكان القطاع من أبسط حقوقهم الملاحية، حيث لم يتجاوز عدد الشاحنات التي تدخل غزة في فترات ذروة الحصار نسبا ضئيلة جدا لا تغطي 10% من الاحتياجات الفعلية للسكان، مما يجعل من التحرك البحري وسيلة ضغط شعبية لإعادة فتح الموانئ الفلسطينية أمام العالم.
متابعة ورصد: التوقعات وردود الأفعال
دعت اللجنة الدولية لكسر الحصار الرأي العام العالمي إلى إبقاء عينه على غزة وعلى مسار الأسطول، محذرة من مغبة التعرض للسفن السلمية التي لا تحمل سوى رسائل التضامن والإغاثة، ومن المتوقع أن يشغل مسار هذه السفن حيزا كبيرا من التغطية الإعلامية الدولية خلال الأيام القليلة القادمة مع وصولها إلى نقاط التماس، وفي ظل تصاعد حدة العنف على الأرض، يرى مراقبون أن نجاح وصول هذه السفن أو حتى وصولها إلى نقاط متقدمة سيعيد ملف الحصار البحري إلى واجهة طاولة المفاوضات الدولية، مؤكدين أن وقف إطلاق النار لن يكون كافيا دون ضمان تدفق المساعدات وحرية الحركة للبشر والبضائع عبر كافة المنافذ بما فيها المنفذ البحري.




