إدارة ترامب تعلن منشآت الطاقة والبنية التحتية في إيران أهدافاً «مشروعة» بمهاجمتها

كشفت تقارير استخباراتية وعسكرية رفيعة المستوى عن تحول جذري في العقيدة القتالية للولايات المتحدة تجاه طهران، حيث وضعت إدارة الرئيس دونالد ترامب منشآت الطاقة والجسور الحيوية الإيرانية رسميا ضمن قائمة الأهداف العسكرية المشروعة، في خطوة تصعيدية تهدف إلى شل القدرات الاقتصادية واللوجستية للنظام الإيراني وإرغامه على تقديم تنازلات استراتيجية غير مسبوقة تحت تهديد مطرقة “الضغوط القصوى”.
ملامح الاستراتيجية الهجومية الجديدة
أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” نقلا عن مسؤولين عسكريين حاليين وسابقين، بأن الدوائر المقربة من البيت الأبيض لم تعد تكتفي بالهدف التقليدي المتمثل في المواقع العسكرية المباشرة، بل وسعت النطاق ليشمل البنية التحتية المدنية ذات الاستخدام المزدوج. وتأتي هذه التطورات تزامنا مع خطاب متلفز للرئيس الأمريكي حمل وعيدا صريحا بشن هجمات قد تعيد إيران إلى العصور الحجرية. وتستند هذه الرؤية إلى عدة ركائز استراتيجية تهدف إلى تضييق الخناق على الداخل الإيراني، أبرزها:
- استهداف محطات تكرير النفط ومنشآت الغاز لقطع المورد المالي الأول للدولة.
- تدمير الجسور الحيوية وشبكات النقل لتعطيل حركة الإمدادات العسكرية واللوجستية.
- تقويض قدرة الدولة على تقديم الخدمات الأساسية لزيادة الضغط الشعبي الداخلي.
- فرض واقع ميداني جديد يجبر طهران على العودة إلى طاولة المفاوضات بشروط واشنطن.
المعايير القانونية والمخاطر الإنسانية
تثير هذه التوجهات الجديدة عاصفة من الجدل بين خبراء القانون الدولي، الذين يحذرون من أن استهداف المنشآت الحيوية التي تخدم السكان المدنيين قد يرقى إلى جرائم حرب إذا لم تتوفر فيه شروط صارمة. فوفقا للقوانين الدولية، لا يمكن اعتبار البنية التحتية هدفا مشروعا إلا إذا ثبت بالدليل القاطع أنها تحقق ميزة عسكرية ملموسة وفورية، وليس لمجرد ممارسة ضغوط سياسية أو توجيه رسائل دبلوماسية خشنة.
تداعيات التصعيد وسياق المواجهة
يأتي هذا التحول في وقت تعاني فيه الأسواق العالمية من حساسية مفرطة تجاه أي اضطرابات في منطقة الخليج، حيث تساهم إيران بنسبة معتبرة من المعروض النفطي العالمي. إن وضع خارطة الأهداف هذه لا يهدد فقط الاستقرار الميداني، بل ينذر بقفزات جنونية في أسعار الطاقة العالمية في حال تنفيذ أي من هذه التهديدات. وفي مقارنة مع استراتيجيات سابقة، نجد أن واشنطن كانت تتحاشى استهداف البنية التحتية النفطية الإيرانية المباشرة لتجنب انهيار أسواق النفط، إلا أن التوجه الحالي يشير إلى تقديم الأهداف الجيوسياسية على الاستقرار الاقتصادي المؤقت.
رصد التوقعات والمواقف الدولية
تترقب العواصم الكبرى رد الفعل الإيراني حيال هذه القائمة الجديدة من الأهداف، وسط توقعات بأن تلجأ طهران إلى تعزيز منظوماتها الدفاعية حول المواقع الاستراتيجية المذكورة. كما يراقب المجتمع الدولي مدى التزام الإدارة الأمريكية بمبدأ “التناسب” في القانون الدولي، والذي يشترط عدم إلحاق أضرار مفرطة بالمدنيين والتأكد من عدم توفر وسائل أخرى أقل تدميرا لتحقيق الأهداف العسكرية المنشودة. ويبقى السؤال القائم في صالات السياسة العالمية: هل ستنجح سياسة “حافة الهاوية” في انتزاع التنازلات أم ستدفع المنطقة نحو مواجهة شاملة غير محسوبة العواقب؟




