زيادة جديدة في أسعار شرائح الكهرباء للقطاع التجاري بدءا من فاتورة مايو اليوم الخميس 23-05-2024

تشرع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، من خلال الشركة القابضة لكهرباء مصر، في تحصيل فواتير استهلاك شهر مايو للقطاع التجاري بالأسعار الجديدة التي أقرتها الحكومة بزيادة قدرها 20%، حيث تعكس هذه الفواتير استهلاك شهر أبريل الماضي. ويأتي هذا القرار في إطار سياسة إعادة هيكلة الدعم وتوجيهه لمستحقيه، مع محاولة موازنة الكلفة التشغيلية لإنتاج الطاقة في ظل الارتفاع العالمي في أسعار الوقود وتكاليف الصيانة، لضمان استمرارية الخدمة بكفاءة عالية ومنع انقطاع التيار الكهربائي.
خريطة الأسعار الجديدة للشرائح التجارية
حددت الوزارة التعديلات الجديدة في أسعار الكيلو وات للأنشطة التجارية لتكون أكثر وضوحا للمشتركين، وذلك لمساعدتهم على جدولة استهلاكهم الشهري وتجنب الدخول في شرائح مرتفعة الكلفة، وجاءت كالتالي:
- المستهلك من صفر حتى 100 كيلو وات: يرتفع السعر إلى جنيه واحد بدلا من 85 قرشا.
- المستهلك من 101 حتى 250 كيلو وات: يحسب بسعر 2 جنيه للكيلو وات بدلا من 168 قرشا.
- المستهلك من 251 حتى 1000 كيلو وات: تم تقسيمها داخليا بحيث يحسب من صفر إلى 600 كيلو وات بسعر 264 قرشا بدلا من 220 قرشا، ومن 601 إلى 1000 كيلو وات بسعر 272 قرشا بدلا من 227 قرشا.
- المستهلك الذي يتجاوز 1000 كيلو وات: يحسب سعر الكيلو وات الواحد بمبلغ 279 قرشا بدلا من 233 قرشا.
فئات مستثناة ومبدأ المشاركة المجتمعية
في خطوة تهدف إلى تخفيف العبء عن كاهل الأسر المصرية المحدودة والمتوسطة الدخل، أكدت وزارة الكهرباء تثبيت أسعار الاستهلاك لجميع شرائح القطاع المنزلي حتى شريحة 2000 كيلو وات شهريا. هذه الفئة تمثل الكتلة الحرجة من المشتركين بنسبة تصل إلى 86% من إجمالي عدد عدادات الكهرباء في الدولة، مما يعني أن الغالبية العظمى من المواطنين لن يشعروا بأي زيادة في فواتيرهم المنزلية خلال الفترة الراهنة.
أما فيما يخص الاستهلاك المنزلي الكثيف الذي يتخطى حاجز 2000 كيلو وات ساعة، فقد تقررت زيادة تقدر بنحو 16% فقط. وتستند الوزارة في هذا الإجراء إلى مبدأ المشاركة المجتمعية، حيث يتحمل المشتركون الأكثر قدرة مادية واستهلاكا للطاقة عبئا أكبر لدعم استقرار الشبكة القومية وتوفير الموارد اللازمة لتأمين التغذية الكهربائية للمناطق الأقل نموا والمرافق العامة.
توقعات ورؤية مستقبلية لمنظومة الطاقة
تشير البيانات الإحصائية إلى أن قطاع الكهرباء في مصر يشهد تحولات جذرية تهدف إلى تقليل الاعتماد على الغاز الطبيعي والمازوت من خلال التوسع في مشاريع الطاقة المتجددة (شمسية ورياح). وتأتي هذه التحريكات السعرية للقطاع التجاري لتعويض الفجوة السعرية بين تكلفة الإنتاج الحقيقية وسعر البيع، خاصة مع تذبذب أسعار صرف العملات الأجنبية وتأثيرها على استيراد قطع الغيار والوقود.
وتراقب لجان المتابعة بالوزارة وجهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك التزام الشركات بالأسعار المعلنة، مع تكثيف حملات التوعية بضرورة استخدام الأجهزة الموفرة للطاقة في المحال والمنشآت التجارية لتقليل قيمة الفاتورة النهائية. ومن المتوقع أن تسهم هذه الزيادة في تشجيع القطاع الخاص على التحول نحو أنظمة الطاقة الشمسية فوق الأسطح التجارية كبديل استراتيجي طويل الأمد وأقل كلفة.




