سكك حديد مصر ترفع «الاستعداد القصوى» وتكثف أعمال الصيانة والتعقيم بالمحطات والقطارات

تكثف الهيئة القومية لسكك حديد مصر عمليات تجهيز وصيانة أسطول القطارات يوميا لضمان تقديم خدمة آمنة ومنتظمة لملايين الركاب، وذلك ضمن خطة شاملة تهدف إلى رفع كفاءة المرفق الحيوي وتطبيق معايير السلامة والجودة العالمية بالتزامن مع فترات الذروة وزيادة الإقبال على السفر. وتأتي هذه الإجراءات الصارمة، التي أعلنتها الهيئة، لتشمل الفحص الفني الدقيق للجرارات والتعقيم الشامل للعربات قبل انطلاق الرحلات من الورش الرئيسية، بهدف تقليل أعطال الرحلات وتوفير بيئة سفر حضارية تليق بالمواطنين وتواكب عمليات التحديث الضخمة التي يشهدها قطاع النقل في الآونة الأخيرة.
خطة التطوير اللوجستي والخدمي
ترتكز استراتيجية السكة الحديد في المرحلة الراهنة على التحول من مجرد وسيلة نقل إلى منظومة خدمية متكاملة، حيث تضاعفت جهود الرقابة على جودة النظافة داخل المحطات وعلى متن القطارات بمختلف درجاتها (المكيفة، الروسية، والضواحي). وتتضمن خريطة العمل اليومية الآتي:
- إجراء صيانة وقائية شاملة لكافة الجرارات والعربات في ورش الفرز وأبو غاطس لضمان عدم حدوث أعطال مفاجئة أثناء المسير.
- تسيير حملات تطهير واسعة النطاق تستهدف مقاعد الركاب، دورات المياه، ومقابض الأبواب باستخدام مواد تعقيم معتمدة دوليا.
- تحسين مستوى الإضاءة والتهوية داخل العربات لضمان راحة الركاب، خاصة في الرحلات الطويلة المتجهة إلى محافظات الصعيد والوجه البحري.
- رفع كفاءة العاملين في منافذ بيع التذاكر واستعلامات المحطات لتسهيل حجز المقاعد ومنع التكدس أمام الشبابيك.
خلفية رقمية ومقارنة للأداء
تشير البيانات الإحصائية لقطاع السكة الحديد إلى أن المرفق ينقل ما يقرب من 1.2 مليون راكب يوميا، وهو رقم مرشح للزيادة مع دخول عربات جديدة الخدمة. وتقوم الهيئة حاليا بتدشين صفقات كبرى تشمل توريد 1350 عربة ركاب جديدة ومتنوعة، مما يقلل من متوسط أعمار الأسطول بنسبة كبيرة مقارنة بالأعوام الخمسة الماضية. وتعمل الدولة على ضخ استثمارات بمليارات الجنيهات لتطوير نظم الإشارات وتحويلها من النظام الميكانيكي إلى الإلكتروني، مما يرفع معدلات الأمان بنسبة تصل إلى 100% ويقلل من فترات التقاطر بين القطارات، وهو ما تلمسه الجماهير حاليا في انضباط مواعيد الوصول والمغادرة.
المسؤولية الاجتماعية والحفاظ على المرفق
وجهت الهيئة نداء عاجلا لجمهور الركاب بضرورة اعتبار القطارات والمحطات ملكية عامة يجب الحفاظ عليها، لضمان استدامة الخدمة بنفس الجودة. وأوضحت الهيئة أن السلوكيات الإيجابية من المواطنين تسهم في تقليل تكاليف الترميم والإصلاح الناتجة عن التخريب، مما يسمح بتوجيه تلك الميزانيات نحو تطوير خدمات إضافية. وتشمل تعليمات الأمان التي شددت عليها الهيئة:
- تجنب الركوب بين الفواصل أو فوق أسطح القطارات لما يمثله ذلك من خطورة داهمة على حياة الركاب.
- الالتزام التام بالتدخين في الأماكن المخصصة أو الامتناع عنه نهائيا داخل العربات المغلقة.
- الحفاظ على نظافة المقاعد وعدم إلقاء المخلفات داخل العربات أو على قضبان السكك الحديدية.
- التعاون مع أفراد أمن الهيئة ومشرفي القطارات لتنفيذ تعليمات السلامة ومنع الظواهر العشوائية.
متابعة ورصد مستمر لضمان الانضباط
أكدت الهيئة القومية لسكك حديد مصر أن هناك لجان متابعة سرية ودورية تجوب المحطات والقطارات لرصد أي قصور في الخدمة ومحاسبة المقصرين فورا. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيدا من الربط الإلكتروني في خدمات حجز التذاكر عبر التطبيقات الهاتفية، لتقليل الضغط على المحطات وتقديم خدمة عصرية تتماشى مع رؤية مصر 2030 لتطوير قطاع النقل والموصلات، حيث يظل هدف الهيئة الأول هو توفير رحلة آمنة، نظيفة، ومنضبطة لكل مواطن مصري على مدار الساعة.




