ترامب يكشف دور «إسرائيل» في إنقاذ طيار أمريكي من الأراضي الإيرانية

في تطور ميداني وسياسي متسارع، كشف الرئيس الامريكي دونالد ترامب اليوم الاحد عن نجاح عملية إنقاذ طيار امريكي اسقطت طائرته في العمق الايراني، معلنا عن مهلة نهائية تنتهي يوم الثلاثاء المقبل للتوصل إلى اتفاق شامل مع طهران، او مواجهة ضربات عسكرية واسعة تستهدف البنية التحتية ومنشآت الطاقة، وهو ما يضع المنطقة على صفيح ساخن بانتظار قرار البيت الابيض الحاسم خلال الساعات القادمة.
تفاصيل عملية الانقاذ والدور الاسرائيلي
اوضح الرئيس الامريكي ان عملية استعادة الملاح من الاراضي الايرانية كانت عملية امريكية بامتياز في معظم مراحلها، لكنها شهدت تنسيقا استخباراتيا ودعما من الجانب الاسرائيلي. وأشاد ترامب بالشراكة الامنية مع تل ابيب واصفا اياها بعلاقة الاخ الكبير والاخ الصغير، في إشارة إلى عمق التعاون العسكري الذي سهل الوصول إلى الطيار وتأمينه قبل وقوعه في الاسر.
وتطرق ترامب إلى لحظات حابسة للأنفاس شهدتها العملية، حيث ساد القلق داخل غرف العمليات الامريكية من احتمال تعرض القوات المنفذة لكمين استخباراتي، وذلك بعد رصد مكالمة مشفرة للطيار استخدم فيها عبارة الله كريم. هذا التعبير دفع الخبراء للشك في كونه تصريحا تحت الإكراه، قبل ان تؤكد افادات زملائه ان العبارة عفوية وجزء من نمطه الكلامي المعتاد، مما مهد الطريق لاستكمال عملية الاجلاء بنجاح.
المهلة النهائية وشروط الاتفاق
تركز التهديدات الامريكية الحالية على جدول زمني ضيق جدا، يهدف من خلاله ترامب إلى انتزاع تنازلات ايرانية فورية، وتتلخص النقاط المحورية في المشهد الحالي فيما يلي:
- تحديد يوم الثلاثاء كآخر موعد للتوصل إلى اتفاق سياسي ينهي حالة التصعيد.
- التهديد الصريح باستهداف محطات الطاقة والمنشآت الحيوية داخل ايران في حال فشل المفاوضات.
- التركيز على العمل العسكري الحاسم كبديل وحيد للدبلوماسية المتعثرة.
- تأكيد الجاهزية الامريكية لتنفيذ هجمات واسعة النطاق تحت شعار تفجير كل شيء هناك.
سياق التصعيد واهمية التوقيت
يأتي هذا التصعيد في وقت حساس يعاد فيه رسم خرائط النفوذ في الشرق الاوسط، حيث يمثل إنقاذ الطيار الامريكي انتصارا معنويا وعسكريا لادارة ترامب يعزز من موقفها التفاوضي. وبالمقارنة مع حوادث سابقة لاسقاط طائرات مسيرة او طيارين في المنطقة، تبرز هذه الواقعة نظرا لسرعة الاستجابة الامريكية المباشرة داخل السيادة الايرانية، وهو ما يعد تحولا نوعيا في قواعد الاشتباك بين واشنطن وطهران.
من جانبه، سارع رئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى تقديم التهنئة لترامب، وهو ما يعكس الرغبة المشتركة في إظهار القوة امام المحور الايراني. ويرى مراقبون ان الربط بين نجاح العملية وبين التهديد بضرب المنشآت النفطية يهدف إلى ممارسة أقصى درجات الضغط الاقتصادي والامني، لضمان استسلام طهران للشروط الامريكية قبل انتهاء المهلة المحددة.
متابعة ورصد التوقعات القادمة
تتجه الانظار الآن نحو العواصم الاوروبية والاقليمية التي تحاول تهدئة الموقف قبل بلوغ ساعة الصفر يوم الثلاثاء. ومن المتوقع ان تشهد الساعات الـ 48 القادمة تحركات دبوماسية مكثفة خلف الكواليس، حيث ان تنفيذ التهديد بضرب محطات الطاقة قد يؤدي إلى قفزة هائلة في أسعار النفط العالمية وتأجيج صراعات اقليمية لا يمكن السيطرة عليها. الساحة الآن مهيأة لاحتمالين لا ثالث لهما: إما اتفاق مفاجئ يجنب المنطقة الانفجار، أو انزلاق نحو مواجهة عسكرية شاملة كما توعد الرئيس الامريكي.




