وزير الخارجية يتابع أوضاع الجاليات المصرية في دول الخليج والأردن والعراق

وجه وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، الدكتور بدر عبد العاطي، كافة السفارات والقنصليات المصرية في 8 دول عربية (دول الخليج الست والأردن والعراق) بوضع ملف استقرار وسلامة الجاليات المصرية على رأس أولويات العمل الدبلوماسي، تنفيذا لتوجيهات رئاسية عاجلة بمتابعة طوارئ المصريين في الخارج لحظة بلحظة، بالتزامن مع التوترات الجيوسياسية المتسارعة التي تفرض وضعا استثنائيا على المنطقة، وضمان تقديم الدعم اللوجستي والقنصلي الكامل لملايين المصريين المقيمين في هذه الدول.
أوضاع الجاليات في قلب التحركات الدبلوماسية
أجرى وزير الخارجية سلسلة من الاتصالات والزيارات المكوكية استهدفت تنسيقا رفيع المستوى مع السلطات المعنية لضمان رعاية المصريين، حيث تكتسب هذه التحركات أهمية قصوى في التوقيت الراهن نظرا للدور المحوري الذي تلعبه العمالة المصرية في خطط التنمية الشاملة بالدول الشقيقة، ويمكن تلخيص ثمار هذه التحركات في النقاط التالية:
- تفعيل غرف عمليات داخل البعثات الدبلوماسية المصرية تعمل على مدار 24 ساعة بالتنسيق مع القطاع القنصلي بالقاهرة.
- تعزيز قنوات الاتصال المباشرة مع وزارات الخارجية والداخلية في الدول المستضيفة لتسهيل أي إجراءات طارئة تخص المقيمين المصريين.
- التأكيد على تقديم كافة أشكال الدعم القانوني والإداري للمصريين بما يضمن حقوقهم في ظل الظروف الإقليمية الراهنة.
- الإشادة بالرعاية الكريمة التي تتلقاها الجاليات المصرية، وهو ما يعكس متانة الشراكة الاستراتيجية التي تربط القاهرة بعواصم هذه الدول.
خلفية رقمية ودلالات التحرك الرسمي
يأتي هذا التحرك الرسمي في ظل وجود كتلة بشرية كبرى من المصريين في منطقة الخليج والأردن والعراق، حيث تشير آخر الإحصائيات التقديرية الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ووزارة الهجرة إلى أن إجمالي المصريين في الخارج يتجاوز 14 مليون مواطن، يتركز الكتلة الأكبر منهم في الدول العربية. وتتصدر المملكة العربية السعودية القائمة تليها دول الكويت والإمارات والأردن، مما يجعل استقرار هذه الجاليات ركيزة أساسية للأمن القومي المصري ليس فقط من الناحية الاجتماعية، بل والمادية أيضا؛ إذ تساهم تحويلات المصريين بالخارج بنسبة كبيرة في الحصيلة الدولارية للدولة المصرية، والتي سجلت مستويات تاريخية في فترات سابقة.
ملف المصريين بالخارج أولوية قصوى
شدد الدكتور بدر عبد العاطي على أن ملف المواطن المصري خلف الحدود لم يعد ملفا ثانويا، بل هو الأولوية القصوى لوزارة الخارجية في ثوبها الجديد. ويهدف هذا التوجه إلى تحويل السفارات والقنصليات إلى “بيوت للمصريين” تقوم بالآتي:
- الاستجابة الفورية للاستغاثات وطلبات المساعدة عبر الخطوط الساخنة المعلنة.
- متابعة قضايا العمالة المصرية وحل النزاعات القانونية بشكل استباقي ومؤسسي.
- تطوير الخدمات الرقمية القنصلية لتقليل زمن إنجاز المعاملات الورقية للمغتربين.
متابعة ورصد وتوقعات مستقبيلة
من المتوقع أن تشهد الفترة القادمة تكثيفا في زيارات الوفود القنصلية المتنقلة للمناطق البعيدة عن مقار السفارات في الدول العربية لضمان وصول الخدمات لكل مصري. وتراقب وزارة الخارجية عن كثب كافة التطورات بالإقليم لضمان عدم تأثر مصالح المصريين بالخارج بأي تداعيات سياسية، مع استمرار التنسيق الأمني والقانوني لضمان بيئة عمل آمنة ومستقرة. وتؤكد الوزارة أن حالة الاستنفار القنصلي ستستمر طالما بقيت الأوضاع الاستثنائية في المنطقة، مع الالتزام الكامل ببروتوكولات التعاون والاتفاقيات الدولية التي تنظم حقوق العمالة والمدنيين في الخارج.




