أشرف صبحي ينهي 8 سنوات وزيراً للرياضة: تجنيس وإخفاقات تلاحق المنتخبات الأكثر بروزاً
تولى اشرف صبحي حقيبة وزارة الشباب والرياضة في عام 2018، وشهدت الساحة الرياضية في عهده تراجعات كبيرة، لا سيما فيما يتعلق بمسار منتخب مصر لكرة القدم.
كان الاخفاق الابرز خلال فترة توليه الوزارة يتمثل في عجز المنتخب المصري عن احراز لقب بطولة كاس الامم الافريقية، وهو اللقب الذي يعتبر الاكثر تفضيلا للفراعنة واللقب الذي يحملون رقما قياسيا في عدد مرات الفوز به.
لم تقتصر الازمات على مستوى المنتخبات بل امتدت لتطول الاندية المصرية، وشهدت فترة الوزير انسحابات متكررة من الاهلي والزمالك، وهي ازمات كان من الممكن تلافيها والتعامل معها بنهج اكثر حكمة وفعالية.
استياء جماهيري واسع النطاق
اثارت تدخلات وزير الرياضة في بعض الملفات غضبا جماهيريا عارما، ولعل ابرز مثال على ذلك هو ملف تجديد عقد اللاعب احمد مصطفى “زيزو”. فقد نفى الوزير السابق ان يكون قد تحدث مع اللاعب في محاولة لاقناعه بالتجديد لنادي الزمالك، وهو ما لا يتناسب مع طبيعة المنصب الحكومي الرفيع.
لقد وجهت اتهامات للوزير بالانحياز لنادي الزمالك بشكل واضح خلال فترة وجوده، ويعزى ذلك الى ظهوره المتكرر في اجتماعات مع مجالس ادارات الزمالك ولجانه، بالاضافة الى موافقته على قروض لصالح النادي وتدخله في ازمة ارض اكتوبر. هذه الملفات اثارت شكوكا حول تقديمه دعما خاصا للزمالك على حساب الاندية الاخرى.
ولم يكن الدعم المقدم لنادي الزمالك الازمه الوحيدة، فبعض الاندية الاخرى، مثل الاسماعيلي، عانت من نفس الازمات المالية التي واجهها الزمالك، ولكن دون اي تحرك من جانب اشرف صبحي. هذا الامر ادى الى غضب جماهيري واسع لدى مشجعي الدراويش، الذين شعروا بالتمييز في الدعم بين الاندية.
اخفاق اولمبي مدوٍ
على صعيد الالعاب الفردية، ورغم تحقيق انجازات متعددة في بعض الالعاب مثل السلاح والخماسي الحديث ورفع الاثقال، الا ان الاداء والنتائج المرجوة في الدورات الاولمبية لم تتحقق.
فبعد وعود الوزير بتحقيق 10 ميداليات في طوكيو 2020، لم ينجح الفراعنة الا في احراز 6 ميداليات فقط. ومن المفارقات ان الميدالية الاكثر بروزا كانت من نصيب فريال اشرف، لاعبة الكاراتيه، التي لم تكن ضمن التوقعات لتحقيق ميدالية وفق تقديرات الاتحاد والوزارة.
لقد تكرر اخفاق الفراعنة في اولمبياد باريس 2024، واصبحت الورطه اكبر بكثير، حيث انخفض عدد الميداليات المحققة من 6 في طوكيو الى 3 ميداليات فقط خلال منافسات باريس.
وهنا يبرز الدور المنوط بالوزارة بشكل خاص، ويثير تساؤلات حول مدى التطور الذي تحقق في اربع سنوات، والذي ادى الى تقليص عدد الميداليات بدلا من زيادتها.
ختام ازمات حقبة طويلة
اما ازمة التجنيس فقد استمرت في خطف لاعبي منتخب مصر في مختلف الالعاب الرياضية. ورغم بعض المحاولات لاحباط عمليات التجنيس، الا ان العديد من اللاعبين ما زالوا يفضلون اللعب باسم بلدان اخرى.
واختتم الوزير السابق حقبته بكارثة اتحاد السباحة، عندما رحل البطل المصري يوسف محمد خلال منافسات بطولة الجمهورية، مما اضاف فصلا مأساويا الى سلسلة الازمات التي شهدتها فترة توليه الوزارة.




