«92%» من القراء يؤيدون تكثيف حملات ضبط مصانع الأغذية غير المرخصة

حسم 92% من المشاركين في استطلاع رأي واسع النطاق موقفهم بضرورة تشديد الرقابة الحكومية وتكثيف الحملات التفتيشية لضبط مصانع السلع الغذائية غير المرخصة، والمعروفة إعلاميا بمصانع بير السلم، وذلك في ظل تحرك برلماني ورقابي موسع لضبط إيقاع الأسواق وضمان سلامة الغذاء المعروض للمواطنين، خاصة مع اقتراب مواسم الاستهلاك الكثيفة التي يسعى فيها المخالفون لترويج سلع مجهولة المصدر بعيدا عن أعين الرقابة الصحية والتموينية.
لماذا يطالب الشارع بتشديد الرقابة الآن؟
تأتي هذه المطالبات الشعبية الواسعة في وقت حساس يتزامن مع جهود الدولة لضبط منظومة الأسعار ومواجهة ظاهرة الغلاء المصطنع؛ إذ تمثل المصانع غير المرخصة تهديدا مزدوجا للمجتمع والدولة. وتكمن أهمية تكثيف هذه الحملات في النقاط التالية:
- حماية المواطن من استهلاك مواد غذائية لا تخضع للمواصفات القياسية المصرية وتسبب أمراضا مزمنة نتيجة استخدام مواد أولية رديئة أو منتهية الصلاحية.
- مكافحة الغش التجاري الذي يضر بالصناعة الوطنية الملتزمة، حيث تفتقر هذه الكيانات لشهادات المنشأ والتراخيص الصناعية اللازمة.
- إعادة التوازن للسوق المحلي عبر منع طرح سلع مجهولة الهوية بأسعار زهيدة تخدع المستهلك وتؤثر على حصص الشركات الرسمية.
- دمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية للدولة، مما يضمن تحصيل الضرائب والرسوم التي تساهم في تحسين الخدمات العامة.
خلفية رقمية ومؤشرات استطلاع الرأي
كشفت الأرقام النهائية للاستطلاع عن وعي شعبي متزايد بمخاطر الكيانات غير الرسمية، حيث أظهرت النتائج تباينا كبيرا بين المؤيدين والمعارضين كما يلي:
- وافقت الغالبية الكاسحة بنسبة 92% على ضرورة الملاحقة القانونية الفورية لهذه المصانع دون تهاون.
- رفضت نسبة ضئيلة لم تتجاوز 8% تكثيف الحملات، وهو ما يرجعه الخبراء لخشية البعض من نقص المعروض أو ارتفاع الأسعار في حال إغلاق هذه المنافذ غير الرسمية.
- تشير التقارير الرقابية السابقة إلى أن حملات وزارة التموين و مباحث التموين نجحت خلال الفترات الماضية في ضبط آلاف الأطنان من اللحوم المجمدة، الزيوت، والألبان المغشوشة داخل مخازن غير مرخصة، مما أنقذ السوق من كوارث صحية محققة.
خطوات إجرائية وتوقعات مستقبلية
من المتوقع أن تترجم هذه المطالبات الشعبية إلى حزمة من الإجراءات التنفيذية المشددة خلال الأسابيع المقبلة، حيث تنسق الجهات المعنية لتنفيذ ضربات استباقية تستهدف بؤر التصنيع العشوائي. وتشمل التحركات المرتقبة ما يلي:
- تفعيل قانون حماية المستهلك وتطبيق العقوبات المغلظة التي قد تصل إلى الحبس والغرامات المليونية للمنشآت التي تدار بدون ترخيص.
- الربط الإلكتروني بين وزارات التموين والتجارة والصناعة لتتبع مسار المواد الخام والتأكد من وصولها للمصانع المسجلة فقط.
- دعوة المواطنين للإبلاغ الفوري عبر الخط الساخن لمنظومة الشكاوى الحكومية أو جهاز حماية المستهلك عند رصد أي نشاط مشبوه لإنتاج السلع الغذائية في المناطق السكنية.
إن التحول الرقمي في منظومة الرقابة التموينية بات ضرورة ملحة لملاحقة المتلاعبين بسلامة الغذاء، حيث تهدف الدولة حاليا إلى ضمان وصول سلعة آمنة وبسعر عادل لكل مواطن، بعيدا عن استغلال مصانع الغرف المغلقة التي تستغل الأزمات العالمية لتحقيق أرباح غير مشروعة على حساب الصحة العامة.




