أخبار مصر

ارتفاع أسعار النفط يهدد الأسواق العالمية عقب انفجار الأنابيب خلال «3» أيام

حذر الرئيس الامريكي دونالد ترامب من كارثة وشيكة قد تضرب البنية التحتية النفطية في ايران خلال 72 ساعة فقط نتيجة الضغوط الهائلة الناجمة عن الحصار البحري الامريكي الكامل على الموانئ ومضيق هرمز. وربط ترامب بين توقف عمليات الشحن وتراكم النفط داخل الانابيب والابار كقنبلة موقوتة تهدد بتفجير الشبكة الايرانية، وهو ما دفع اسعار النفط العالمية للقفز فورا بنسبة تجاوزت 2 بالمئة، وسط حالة من الاستنفار في الاسواق الدولية بعد تعثر محادثات السلام بين واشنطن وطهران.

لماذا يحذر ترامب من انفجار انابيب النفط الايرانية؟

تستند رؤية الرئيس الامريكي دونالد ترامب الى سيناريو فني يرى ان استمرار الانتاج الايراني مع انعدام القدرة على التصدير سيخلق حالة من تراكم الضغط غير المسبوق. وتتلخص محاور هذه الرؤية في عدة نقاط اساسية تهم سوق الطاقة العالمي:

  • وصول الخزانات الايرانية الى طاقتها القصوى مما يعني عدم وجود مكان لاستيعاب الزيادة في الانتاج.
  • ارتداد النفط الخام بقوة داخل شبكة الانابيب والابار نتيجة الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة.
  • ادعاء ترامب بان الضرر الناتج عن هذا الانفجار المحتمل لن يمكن اصلاحه، مما سيخرج ايران من الخارطة النفطية لسنوات طويلة.

جدل تقني وتحذيرات متبادلة

رغم نبرة التحذير العالية، يرى خبراء ومحللون ان الوصف التقني الذي قدمه ترامب قد يكون مبالغا فيه من الناحية الهندسية. وتتضمن الردود الفنية على هذا الطرح ما يلي:

  • تصميم شبكات النفط العالمية يتضمن انظمة امان متطورة تسمح باغلاق الابار اليا عند مستويات ضغط معينة بدلا من الانفجار.
  • التشكيك في امكانية حدوث انفجار شامل في كامل الشبكة، معتبرين ان التصريحات تمثل جزءا من الحرب النفسية والضغط الاقتصادي.
  • على الجانب الاخر، توعد مسؤولون ايرانيون برد مزلزل، محذرين من استهداف منشآت الطاقة في الدول الداعمة لواشنطن بـ 4 اضعاف الضرر الذي قد يلحق بنظامهم النفطي.

الخلفية الرقمية وتداعيات سوق الطاقة

ادت هذه التوترات الى اضطراب فوري في البورصات العالمية، حيث سجلت اسعار النفط ارتفاعا بنسبة تفوق 2 بالمئة في اقل من يوم واحد. ويأتي هذا التصعيد في ظرف زماني حساس، حيث تعاني الاسواق العالمية من هشاشة في الامدادات، مما يجعل اي تهديد لامن الطاقة في منطقة الخليج سببا في اشتعال الاسعار. وبمقارنة هذه الحالة بمتوسط الاسعار المستقرة، نجد ان التهديدات دفعت برميل النفط لتجاوز مستويات المقاومة السعرية السابقة، وهو ما سينعكس مباشرة على تكاليف الشحن والتأمين العالمي، ويضع الدول المستهلكة امام تحدي مواجهة الغلاء المحتمل في مشتقات الوقود.

متابعة التطورات وتوقعات المستقبل

تترقب الدوائر السياسية والاقتصادية انتهاء مهلة الثلاثة ايام التي اشار اليها ترامب، وسط مخاوف من انزلاق المنطقة الى مواجهة مباشرة تضر بامن الطاقة العالمي. ومن المتوقع ان تستمر حالة التذبذب في الاسعار طالما بقيت قنوات الحوار مغلقة وبعد فشل محاولات التهدئة الاخيرة. ويبقى السؤال معلقا حول قدرة انظمة الامان الايرانية على تحمل الضغوط، او ما اذا كانت طهران ستلجأ لخيارات التصعيد العسكري لكسر الحصار البحري المفروض عليها قبل وقوع الانفجار الفني المزعوم.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى