رئيس أركان حرب القوات المسلحة يبحث التعاون العسكري مع «الكونغو الديمقراطية»

عقد الفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية، جلسة مباحثات موسعة بمقر الأمانة العامة لوزارة الدفاع، مع نظيره الفريق بانزا مويلامبوى جول رئيس هيئة الأركان العامة لجمهورية الكونغو الديمقراطية، لتدشين مرحلة جديدة من التنسيق العسكري الاستراتيجي بين القاهرة وكينشاسا، تهدف إلى تعزيز الاستقرار في منطقة وسط أفريقيا ومواجهة التحديات الأمنية المتزايدة التي تشهدها القارة السمراء في الآونة الأخيرة.
ملفات التعاون العسكري والأمن الإقليمي
ركزت المباحثات الثنائية على تحويل التفاهمات السياسية إلى إجراءات تنفيذية على الأرض، حيث تم استعراض سبل تطوير العمل المشترك في مجالات التدريب وتبادل الخبرات الفنية. وتأتي هذه الخطوات لتمكين القوات المسلحة في كلا البلدين من التعامل مع المستجدات الأمنية، خاصة في ظل ما تعانيه منطقة الساحل وجنوب الصحراء من اضطرابات تؤثر مباشرة على الأمن القومي الأفريقي وتدفقات التجارة والاستثمار.
- تكثيف التعاون في مجال التدريبات العسكرية المشتركة لنقل الخبرات القتالية المصرية للقوات الكونغولية.
- تنسيق المواقف تجاه القضايا الأمنية الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
- دعم القدرات الدفاعية واللوجستية في إطار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الصديقين.
- مواجهة تداعيات الأزمات الراهنة وانعكاساتها على الاستقرار الداخلي داخل القارة.
الأبعاد الاستراتيجية والعلاقات التاريخية
تكتسب هذه الزيارة أهمية كبرى كونها تأتي في توقيت تبحث فيه دول القارة الأفريقية عن حلول أمنية “بأيد أفريقية” بعيدا عن التدخلات الخارجية. وتلعب مصر دورا محوريا في هذا الإطار من خلال تقديم الدعم الفني والعسكري للدول الشقيقة، حيث تمثل جمهورية الكونغو الديمقراطية ثقلا جغرافيا وبشريا حيويا في قلب القارة. الجدير بالذكر أن العلاقات العسكرية بين البلدين شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورا ملموسا، شمل توقيع بروتوكولات تعاون ومشاركة وفود عسكرية رفيعة المستوى في المعارض الدفاعية الدولية التي تنظمها القاهرة مثل معارض EDEX.
أهمية التنسيق العسكري في الوقت الراهن
لا تتوقف أهمية اللقاء عند حدود الجانب العسكري الفني، بل تمتد لتشمل البعد الدبلوماسي، وهو ما عكسه حضور السفير الكونغولي بالقاهرة وعدد من قادة القوات المسلحة من الجانبين. يرى المراقبون أن هذا التحرك يعزز من قدرة الدولتين على مجابهة مخاطر الإرهاب والنزاعات الحدودية، ويضمن حماية المصالح المشتركة في حوض النيل ومناطق النفوذ الاقتصادي، مما يمهد الطريق لبيئة آمنة تسمح بتنفيذ مشروعات التنمية المستدامة التي تطمح إليها شعوب المنطقة في ظل الأزمات الاقتصادية العالمية.
الخطوات القادمة للمتابعة والرصد
من المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة ترجمة هذه المباحثات إلى اجتماعات لجان فنية متخصصة لتحديد الجداول الزمنية للتدريبات المشتركة والاحتياجات الدفاعية. وستبقى القنوات الدبلوماسية والعسكرية مفتوحة لضمان سرعة الاستجابة لأي تطورات طارئة في القارة الأفريقية، مع استمرار القوات المسلحة المصرية في القيام بدورها كركيزة أساسية للأمن والاستقرار الإقليمي، ودعم كافة الجهود الرامية للبناء والتطوير في القارة السمراء بناء على توجيهات القيادة السياسية بمد جسور التعاون مع الأشقاء في كافة المجالات.




