بزوغ «7» علامات لليلة القدر تزامنا مع انطلاق أولى الليالي الوترية الآن

انطلقت مع مغيب شمس اليوم الثلاثاء أولى الليالي الوترية من شهر رمضان المبارك لعام 2026، لتبدأ معها رحلة الملايين في تحري ليلة القدر التي تعد خير من ألف شهر، وسط أجواء إيمانية تمتد حتى مطلع فجر الأربعاء، وهي الليلة التي تحظى بمكانة تعبدية خاصة يترقبها المسلمون في العشر الأواخر من الشهر الكريم لما تحمله من وعود بالمغفرة واستجابة الدعاء وتغيير الأقدار.
علامات ليلة القدر وكيفية التعرف عليها
أوضحت دار الإفتاء المصرية مجموعة من العلامات الشرعية والمؤشرات الطبيعية التي يمكن من خلالها الاستدلال على ليلة القدر، بناء على الأحاديث النبوية الصحيحة، وذلك تيسيرا على المواطنين الراغبين في استثمار هذه الأوقات المباركة، وتتمثل أبرز هذه العلامات في النقاط التالية:
- شروق الشمس بلا شعاع: تظهر الشمس في صبيحة يومها بيضاء هادئة لا تؤذي العين، وقد وصفها النبي صلى الله عليه وسلم بأنها تطلع كأنها طست من نحاس أبيض.
- اعتدال الحالة الجوية: تتميز الليلة بكونها طلقة بلجة، أي أنها ليلة طيبة معتدلة الحرارة، فلا هي حارة ولا هي باردة.
- السكينة والأنوار: ورد في الآثار أن من مطلعها رؤية الأنوار ساطعة في كل مكان، حتى في المواضع المظلمة، وشعور المؤمن بسلام داخلي وخطاب من الملائكة.
- صفاء السماء: تظهر الليلة مضيئة كأن فيها قمرا يفضح كواكبها، مع سكون تام في الرياح والهدوء والسكينة.
أهمية الليلة وسياقها الزمني
تكتسب ليلة القدر أهمية استثنائية في الوجدان الإسلامي، حيث ترتبط بنزول القرآن الكريم، وهي الليلة التي تتنزل فيها الملائكة والروح لتفقد أحوال العباد. وتأتي هذه الليالي الوترية في توقيت يحتاج فيه الناس إلى التضرع والدعاء، خاصة مع المتغيرات المعيشية والاجتماعية، حيث تمثل الليالي الوترية (21، 23، 25، 27، 29) مواسم للراحة النفسية والاجتهاد في العبادة بعيدا عن ضجيج الحياة اليومية.
الأدعية المأثورة وكيفية اغتنام الليلة
أكدت الشريعة الإسلامية أنه لا توجد صيغة جامدة للدعاء في هذه الليلة، بل يستحب للمواطن أن يدعو بما يحتاجه من خيري الدنيا والآخرة، إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم وجه السيدة عائشة رضي الله عنها إلى الدعاء الأكثر شمولا وإلحاحا، وهو القول: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني. ويشير العلماء إلى ضرورة التركيز على:
- الإخلاص في الدعاء: التركيز على الأدعية التي تهم الفرد وأسرته وصلاح حاله.
- استغلال الوقت: يبدأ وقت التحري من المغرب وحتى الفجر، ويستحب فيها صلاة القيام والذكر والقراءة.
- الصدقة والإحسان: تعظيم الثواب في هذه الليلة يضاعف من قيمة الأعمال الصالحة والصدقات المقدمة للمحتاجين.
رصد ومتابعة لظواهر ليلة القدر
من الناحية الميدانية، تقوم العديد من الجهات العلمية والشرعية بمتابعة الظواهر الفلكية المرتبطة بشروق الشمس خلال العشر الأواخر لتوثيق هذه العلامات. ورغم أن ليلة القدر تظل مخفية في الوتر من العشر الأواخر ليجتهد العباد في جميع الليالي، إلا أن الاهتمام الجماهيري يبلغ ذروته في ليلة السابع والعشرين من رمضان، باعتبارها أرجى الليالي عند جمهور واسع من العلماء، وهو ما يتطلب استعدادا خاصا من المساجد لتنظيم المصليين وتوفير الأجواء الروحانية الملائمة للتهجد.



