خفض معدلات التضخم والحفاظ على سعر صرف «مرن» بتوجيهات رئاسية عاجلة

وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال اجتماعه اليوم الإثنين مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء وحسن عبد الله محافظ البنك المركزي، بتسريع وتيرة تدبير الاحتياجات الدولارية لقطاعات الإنتاج وتأمين مخزون استراتيجي من السلع الأساسية، مع التشديد على الحفاظ على سعر صرف مرن وموحد للعملة الأجنبية كأولوية قصوى لضمان استقرار السوق ومنع عودة السوق الموازية، وذلك في تحرك استباقي يهدف إلى محاصرة موجات التضخم وتأمين احتياجات الأسواق في ظل التحديات الجيوسياسية الإقليمية الراهنة.
مستلزمات الإنتاج وأسعار السلع.. خطة التحرك العاجلة
ركز الاجتماع على الجانب الخدمي والإنتاجي الذي يمس معيشة المواطن بشكل مباشر، حيث تم استعراض خطة الدولة لضمان استقرار الأسعار خلال الفترة المقبلة من خلال عدة إجراءات تنفيذية شملت:
- الأولوية القصوى لتوفير العملة الصعبة لاستيراد مستلزمات الإنتاج والمواد الخام لضمان عمل المصانع بكامل طاقتها، مما يؤدي لزيادة العرض السلعي وانخفاض الأسعار.
- تعزيز المخزون الاستراتيجي من السلع الغذائية الأساسية لضمان توافرها في المنافذ والأسواق لفترات آمنة، وهو ما يعد صمام أمان ضد أي تقلبات عالمية في سلاسل التوريد.
- تنسيق كامل بين الحكومة والبنك المركزي لمراقبة الأسواق وضمان انعكاس تحسن المؤشرات النقدية على أسعار السلع الغذائية والخدمات بشكل ملموس للمستهلك.
الأداء الاقتصادي في أرقام.. الاحتياطي والنقد الأجنبي
في إطار المتابعة الرقمية لأداء الاقتصاد المصري، كشف الاجتماع عن مؤشرات إيجابية تتعلق بقدرة الدولة على مواجهة الأزمات، حيث استندت النقاشات إلى قاعدة بيانات اقتصادية تعكس الوضع الحالي:
- التأكيد على وصول احتياطيات النقد الأجنبي إلى مستويات آمنة، حيث سجل الاحتياطي النقدي لدى البنك المركزي بنهاية يناير الماضي نحو 35.25 مليار دولار، مع استمرار العمل على زيادته عبر التدفقات الدولارية والاستثمارات الأجنبية المباشرة.
- العمل على خفض معدلات التضخم التي شهدت وتيرة متسارعة مؤخرا، حيث تستهدف الدولة الوصول بالتضخم إلى خانة الآحاد بنهاية عام 2025 عبر سياسات نقدية انكماشية مدروسة.
- التركيز على الإصلاحات الهيكلية التي تسهم في زيادة موارد الدولة من العملات الصعبة عبر دعم الصادرات وتشجيع الاستثمار الخاص، لتقليل الفجوة التمويلية.
التوقعات المستقبلية والرقابة على الصرف
تضع التوجيهات الرئاسية الأخيرة خارطة طريق واضحة للقطاع المصرفي والحكومة، حيث من المتوقع أن تشهد الفترة القادمة زيادة في التدفقات النقدية نتيجة الاتفاقات الدولية الأخيرة، وهو ما سيسهم في تعزيز مرونة الجنيه المصري. ويأتي التشديد على وجود سعر صرف موحد لينهي حالة الارتباك في التسعير التي عانى منها القطاع الخاص في فترات سابقة، مما يمهد الطريق لبيئة استثمارية أكثر استقرارا.
وتواصل أجهزة الدولة والبنك المركزي رصد التحركات الإقليمية وتأثيراتها المحتملة على ممرات التجارة والطاقة، مع اتخاذ إجراءات احترازية لضمان عدم تأثر الأمن الغذائي المصري بأي توترات خارجية، بما يضمن استدامة التدفقات السلعية واستقرار مراكز مصر المالية الدولية.




