تصديق رئاسي يبدأ العمل بتعديلات قانون «سجل المستوردين» الجديدة فوراً

صدق الرئيس عبد الفتاح السيسى على القانون رقم 4 لسنة 2024 بتعديل بعض أحكام قانون سجل المستوردين، فى خطوة تهدف إلى تحديث المنظومة التشريعية للتجارة الخارجية وتسهيل إجراءات الاستيراد وتوفير مرونة نقدية وقانونية تتماشى مع المتغيرات الاقتصادية الحالية، حيث يبدأ العمل بالقرار رسميا اعتبارا من اليوم التالى لتاريخ نشره بالجريدة الرسمية، ليتيح للمستوردين سداد الرسوم بالعملات الأجنبية الحرة وفق ضوابط البنك المركزى المصرى.
تسهيلات إجرائية ومزايا للمستوردين والورثة
يتضمن القانون الجديد حزمة من التسهيلات التى تمنح مجتمع الأعمال مرونة أكبر فى إدارة الكيانات القانونية، حيث سمح القانون للوزارة المختصة بشئون التجارة الخارجية بتعديل بيانات الشركات المقيدة فى سجل المستوردين خلال 60 يوما من إخطارها بتغيير الشكل القانونى أو رقم التسجيل الضريبى، مما يضمن استمرارية النشاط دون معوقات بيروقراطية. كما قدم المشرع لفتة إيجابية لدعم استقرار الشركات العائلية، إذ سمح لورثة الشخص الطبيعى بإعادة القيد فى السجل حال تأسيسهم شركة لممارسة ذات النشاط خلال عام ونصف من تاريخ الوفاة، مع إعفائهم من بعض الشروط الفنية المقررة سابقا، وذلك لضمان عدم توقف سلاسل التوريد والحفاظ على استثمارات تلك الشركات.
نظام التصالح وفض النزاعات الجنائية
استحدثت التعديلات نظاما متكاملا للتصالح فى الجرائم المنصوص عليها بمواد القانون، بما يهدف إلى سرعة إنهاء الخصومات القضائية وتحصيل موارد مالية للدولة، وجاءت مستويات التصالح وفقا للمراحل التالية:
- التصالح قبل رفع الدعوى الجنائية: مقابل أداء مبلغ لا يقل عن الحد الأدنى للغرامة ولا يجاوز ثلث حدها الأقصى.
- التصالح بعد رفع الدعوى وقبل الحكم البات: مقابل أداء مبلغ لا يقل عن ثلاثة أمثال الحد الأدنى للغرامة ولا يجاوز ثلثى حدها الأقصى.
- التصالح بعد صدور حكم بات: مقابل أداء مبلغ لا يقل عن الحد الأقصى للغرامة ولا يجاوز مثلى حدها الأقصى.
خلفية رقمية وتنافسية السوق
تأتى هذه التعديلات فى وقت تسعى فيه الدولة المصرية إلى تعزيز تدفق السلع الاستراتيجية وضبط إيقاع السوق المحلى، خاصة مع التحديات العالمية فى سلاسل الإمداد. ومن المتوقع أن تسهم إمكانية التعامل بالعملات الأجنبية الحرة المقبولة لدى البنك المركزى المصرى فى تخفيف الضغط على الموارد النقدية المحلية وتسهيل عمليات القيد للمستثمرين الأجانب والشركات الكبرى. وتشير البيانات إلى أن تبسيط إجراءات سجل المستوردين يعزز من قدرة الشركات على توفير احتياجات السوق من السلع الأساسية والمواد الخام، مما يؤدى بالتبعية إلى خفض زمن الإفراج الجمركى وزيادة حيوية النشاط التجارى.
متابعة تنفيذ القانون والقرارات المرتقبة
ألزم القانون الجديد الوزير المختص بشئون التجارة الخارجية بإصدار قرار بتعديل أحكام اللائحة التنفيذية للقانون بما يتماشى مع هذه التعديلات خلال مدة لا تتجاوز 30 يوما من تاريخ العمل به. وحتى صدور هذه اللائحة، سيستمر العمل باللائحة القديمة فيما لا يتعارض مع المواد الجديدة، ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة تكثيفا من قبل الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات لتوضيح الآليات التنفيذية الجديدة، خاصة فيما يتعلق ببنود التصالح وتوفيق أوضاع الشركات القائمة، لضمان تطبيق القواعد بعدالة وشفافية تدعم نمو الاقتصاد الوطنى.



