مخزون مياه السد العالي يسجل «أفضل» مستوياته الآن وكفايته تامة

أعلن الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، عن وصول مخزون المياه ببحيرة ناصر خلف السد العالي إلى أفضل حالاته التاريخية، مؤكداً استقرار الوضع المائي في مصر بشكل كامل وعدم وجود أي شكاوى من نقص المياه في القطاع الزراعي، وذلك بالتزامن مع انتهاء الوزارة من تشييد 1650 منشأ للحماية من أخطار السيول وتدشين “أطلس السيول” لتأمين المحافظات المصرية من تقلبات الطقس والتغيرات المناخية المتسارعة.
تفاصيل منظومة الحماية والخرائط التفاعلية
يأتي هذا الإعلان في وقت استراتيجي تعاني فيه المنطقة من اضطرابات مناخية، حيث تضع الدولة المصرية ملف الحماية من السيول على رأس أولوياتها لتحويل هذه التهديدات إلى فرص مائية. وتعتمد الوزارة في استراتيجيتها الحالية على العلم والرقمنة عبر “أطلس السيول”، وهو وثيقة فنية وتخطيطية تهدف إلى:
- تحديد النقاط الساخنة والمناطق الأكثر عرضة لمخاطر السيول في مختلف مكاتب المحافظات.
- دعم متخذي القرار في توجيه مشروعات البنية التحتية نحو المناطق ذات الأولوية القصوى.
- تصنيف الأراضي إلى مستويات خطورة (عالية، متوسطة، منخفضة) لضمان سلامة الاستثمارات والمواطنين.
- تكامل العمل بين 1650 منشأة حماية تم تنفيذها بالفعل، تشمل سدود إعاقة، وبحيرات صناعية، وجسور حماية.
خلفية رقمية ومؤشرات الأمن المائي
بالنظر إلى الأرقام المعلنة، يظهر حجم الطفرة التي حققتها الدولة في إدارة الموارد المائية، فالمقارنة بين الوضع الحالي والسنوات الماضية تشير إلى استقرار غير مسبوق في تلبية احتياجات القطاع الزراعي الذي يستهلك الكتلة الأكبر من الموارد المائية. وتعد التصريحات بشأن وصول مخزون السد العالي لـ أفضل حالاته رسالة طمأنة للمستثمرين في قطاع الاستصلاح الزراعي وللمواطنين على حد سواء، خاصة في ظل التحديات الإقليمية المرتبطة بملف المياه.
على الصعيد الدولي والإفريقي، استعادت مصر دورها الريادي من خلال قيادة قاطرة التنمية المائية في القارة، ويظهر ذلك جلياً في:
- رئاسة مصر السابقة لمجلس وزراء المياه الأفارقة (الأمكاو).
- القيادة الحالية للمرفق الإفريقي للمياه، مما يعزز من فرص جذب الاستثمارات الدولية للمشروعات المائية القارية.
- التنسيق الوثيق بين وزارتي الري والزراعة لضمان تحقيق الأمن الغذائي المرتبط عضوياً بالوفرة المائية.
متابعة ورصد التوجهات المستقبلية
تتجه الدولة حالياً نحو تعزيز الإدارة المستدامة للموارد من خلال التوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة لمراقبة مناسيب المياه وتوقع الفيضانات قبل حدوثها بوقت كاف. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تكثيفاً في حملات تطهير الترع والمصارف لضمان وصول المياه لنهايات الترع دون عوائق، مع استمرار الرقابة الميدانية في جميع المحافظات لضمان عدم التعدي على المجاري المائية. وتؤكد الحكومة أن التنسيق بين المؤسسات، وخاصة في ملفي الري والزراعة، يمثل حائط الصد الأول أمام أي تحديات مستقبلية قد تفرضها التغيرات المناخية أو الزيادة السكانية المتنامية.




