أخبار مصر

ارتفاع وتيرة «اشتباك مسلح» وتبادل إطلاق نار كثيف بمحيط القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول

قتلت الشرطة التركية مسلحين اثنين واعتقلت ثالثا بعد محاولة اقتحام فاشلة استهدفت مبنى يضم مقر القنصلية الإسرائيلية (المغلقة) في منطقة بشكتاش الحيوية بمدينة إسطنبول صباح اليوم الثلاثاء، في هجوم أسفر أيضا عن إصابة شرطيين بجروح، وسط استنفار أمني واسع لفك طلاسم العملية التي نفذها شقيقان ينتميان لمنظمة متشددة تستغل الشعارات الدينية.

تفاصيل الهجوم ومحاولة الاقتحام

بدأت الواقعة عندما حاول ثلاثة مسلحين تجاوز الطوق الأمني للمبنى الواقع في مركز تجاري ضخم يضم أيضا المقرات الرئيسية لكبرى البنوك التركية، حيث كان هدف المهاجمين الوصول إلى الطابق السابع الذي يضم مكتب القنصلية الإسرائيلية. ووفقا للتحقيقات الأولية، فقد رصدت فرق الأمن التابعة لمديرية أمن إسطنبول التحركات المشبوهة عند المدخل الرئيسي، وعند توجيه أوامر التوقف للمهاجمين، بادروا بفتح النار صوب رجال الشرطة مما أدى إلى:

  • اندلاع اشتباك مسلح فوري أسفر عن مقتل مهاجمين اثنين في موقع الحادث.
  • إصابة المهاجم الثالث بطلق ناري واعتقاله بعد محاولته الاختباء خلف سيارة ومواصلة إطلاق الرصاص.
  • إصابة اثنين من عناصر الشرطة التركية بجروح ونقلهما لتلقي العلاج.
  • فرض طوق أمني مشدد وإرسال تعزيزات من القوات الخاصة إلى منطقة بشكتاش.

خلفية أمنية وسياق الحادث

يأتي هذا الهجوم في توقيت حساس تشهد فيه العلاقات التركية الإسرائيلية توترا متصاعدا، إلا أن حاكم إسطنبول أكد أن مبنى القنصلية الهدف خالي تماما من أي موظفين دبلوماسيين منذ عامين ونصف تقريباً، مما يشير إلى أن الهجوم يحمل طابعا رمزيا أو يستهدف إثارة الفوضى في قلب المركز المالي لمدينة إسطنبول. ومن جانبه، كشف وزير الداخلية التركي مصطفى تشيفتشي أن المنفذين ينتمون لمنظمة تتاجر بالشعارات الدينية، لافتا إلى أن من بين المهاجمين شقيقين، وهو ما يعزز فرضية التخطيط المنظم للعملية.

تحقيق عاجل وإجراءات رقابية

أعلن وزير العدل التركي عن فتح تحقيق قضائي موسع، مكلفا ثلاثة من كبار مدعي العموم لمتابعة ملف القضية وكشف القوى المحركة خلف هؤلاء المسلحين. وتستهدف التحقيقات حاليا تحديد كيفية وصول الأسلحة للمهاجمين إلى منطقة تعد من أكثر مناطق إسطنبول تأمينا، نظرا لوجود مقرات اقتصادية دولية بها. وتتزامن هذه الإجراءات مع تكثيف التواجد الأمني حول المباني الدبلوماسية والمراكز التجارية الكبرى في العاصمة التركية وإسطنبول لضمان عدم تكرار مثل هذه الخروقات الأمنية، في ظل حالة الاستقطاب الإقليمي الراهنة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى