طرح «10» بنود إيرانية لإنهاء الحرب فوراً وتنفيذ خطة شاملة للسلام المفترض وضعه في الاعتبار.

دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ الفعلي لمدة أسبوعين كفترة اختبار أولية، تضمن تأمين حركة الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك تمهيدا لمفاوضات حاسمة تحتضنها العاصمة الباكستانية إسلام آباد الجمعة المقبل لوضع اللمسات الأخيرة على خطة شاملة لإنهاء الصراع الإقليمي الذي انخرطت فيه أطراف دولية وإقليمية، في خطوة تأتي وسط ترقب عالمي لأسعار الطاقة وتأثير استقرار المضيق على سلاسل الإمداد العالمية.
تفاصيل المقترح الإيراني لإنهاء الحرب
كشفت المصادر الدبلوماسية عن مقترح إيراني مكون من 10 نقاط جوهرية، وصفه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه أساس عملي للتفاوض، حيث يركز المقترح على بنود تضمن حق إيران في تخصيب اليورانيوم (وفق النسخة الفارسية للخطة) مع تعهد كامل بعدم السعي لامتلاك أي أسلحة نووية، وهو ما يعد تحولا جوهريا في مسار الأزمة النووية الإيرانية المستمرة منذ عقود. وتشمل النقاط الإجرائية في المقترح ما يلي:
- وقف فوري لكافة الأعمال العدائية والتزام إسرائيل والولايات المتحدة بوقف الاعتداءات العسكرية.
- إيقاف العمليات القتالية ضد كافة عناصر محور المقاومة في لبنان واليمن والعراق.
- انسحاب القوات الأمريكية من القواعد العسكرية في المنطقة كشرط أساسي للاستقرار طويل الأمد.
- تنسيق الملاحة في مضيق هرمز عبر بروتوكولات تشرف عليها القوات المسلحة الإيرانية لضمان أمن الممر المائي.
- حق طهران في فرض رسوم عبور بالمضيق، يتم تقاسم عائداتها مع سلطنة عمان.
الأبعاد الاقتصادية والتعويضات المالية
يمثل الجانب الاقتصادي العمود الفقري لهذا الاتفاق، حيث تطالب إيران برفع شامل للعقوبات الاقتصادية والإفراج الفوري عن كافة الأصول المجمدة في البنوك الخارجية. ويتضمن المقترح بندا لافتا يقضي بتخصيص حصيلة رسوم العبور عبر مضيق هرمز لتمويل عمليات إعادة الإعمار، بالإضافة إلى إلزام الأطراف الأخرى بدفع تعويضات مالية كاملة عن الأضرار الناجمة عن النزاع العسكري، وهو ما يعد محاولة إيرانية لتخفيف الضغوط المعيشية الداخلية وتغطية تكاليف الخسائر الاقتصادية التي تفاقمت بفعل العقوبات الدولية.
أهمية مضيق هرمز وسياق الأزمة
تأتي هذه التطورات في وقت يمر فيه الاقتصاد العالمي بمرحلة حرجة، حيث يتدفق عبر مضيق هرمز ما يقارب 20 بالمئة من إجمالي استهلاك النفط السائل في العالم، أي نحو 21 مليون برميل يوميا. ومن شأن نجاح هذا المقترح أن يؤدي إلى انخفاض فوري في تكاليف الشحن والتأمين البحري التي ارتفعت بنسب قياسية خلال فترة التوترات، مما سينعكس إيجابيا على أسعار السلع الأساسية والمحروقات عالميا، وينهي حالة الاضطراب في أهم شريان مائي للطاقة في العالم.
متابعة المسار الدبلوماسي المرتقب
تتجه الأنظار الآن إلى إسلام آباد المقرر أن تستضيف الوفود الفنية والدبلوماسية يوم الجمعة المقبل، حيث ستتم مراجعة البنود العشرة ومناقشة الفوارق بين النسختين الفارسية والإنجليزية للمقترح، خاصة فيما يتعلق بملف التخصيب. ومن المتوقع أن تشهد الأيام القليلة القادمة نشاطا مكثفا للوسطاء في باكستان لضمان صمود وقف إطلاق النار وتجنب أي خروقات عسكرية قد تقوض فرص الوصول إلى تسوية نهائية تنهي حالة الاستقطاب العسكري في المنطقة.




