أخبار مصر

البنك المركزي يكشف أبرز أساليب «الاحتيال الإلكتروني» وطرق الوقاية منها فوراً

حذر البنك المركزي المصري من موجة متطورة من جرائم الاحتيال الإلكتروني التي تستهدف بيانات الحسابات المصرفية للمواطنين، مطالباً الجميع بضرورة توخي الحذر الفوري من رسائل تحديث البيانات أو “الروابط المفخخة”، ومؤكداً عبر فيديو توعوي نشره المركز الإعلامي لمجلس الوزراء اليوم، أن البنوك لا تطلب إطلاقاً أي معلومات سرية عبر الهاتف أو الإنترنت، وذلك تزامناً مع توسع الدولة في استخدام الحلول الرقمية وزيادة وتيرة المعاملات المالية الإلكترونية.

خارطة طريق لتأمين حسابك البنكي

مع تزايد الاعتماد على تطبيقات الدفع الإلكتروني والبطاقات المسبقة الدفع، أصبح من الضروري اتباع إرشادات أمنية صارمة نصت عليها تعليمات الإدارة المركزية لمكافحة الاحتيال والجرائم المالية بالبنك المركزي، وتتمثل في خطوات وقائية أساسية أهمها:

  • الامتناع التام عن الإفصاح عن بيانات البطاقة البنكية أو الأرقام السرية لأي شخص يدعي انتسابه لجهة مصرفية.
  • قراءة رسالة رمز التحقق OTP بدقة قبل إدخالها، وهي الرسالة التي تُعد خط الدفاع الأخير للمستهلك، وعدم مشاركتها مع أي طرف ثالث تحت أي مسمى.
  • عدم الاحتفاظ بـ الرقم السري PIN مرفقاً بالبطاقة البنكية أو كتابته في مكان يسهل الوصول إليه.
  • تجنب الضغط على روابط مجهولة المصدر تصل عبر رسائل SMS أو تطبيقات المحادثات، خاصة التي تروج لفرص فوز بهدايا أو عروض ترويجية وهمية.

أساليب الاحتيال الأوسع انتشاراً في السوق المصري

يوضح السياق الرقمي الحالي أن المحتالين يعتمدون على ما يُعرف بـ الهندسة الاجتماعية، وهي تلاعب نفسي بالضحية لإقناعه بكشف بياناته. وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه مصر طفرة في الشمول المالي، حيث وصل عدد الحسابات البنكية ومحافظ الهاتف المحمول والبطاقات إلى قرابة 67.3 مليون مواطن بنهاية عام 2023، مما يجعل السوق المصري مطمعاً للهجمات السيبرانية التي تطورت لتشمل:

  • انتحال الهوية: استخدام أرقام واتس آب مخترقة لأقارب أو أصدقاء لطلب تحويلات مالية طارئة.
  • روابط الشحن الوهمية: إرسال رسائل تزعم وجود “شحنة معلقة” تتطلب دفع رسوم بسيطة عبر رابط يهدف لسرقة بيانات البطاقة بالكامل.
  • استهداف كبار السن: التظاهر بتقديم المساعدة لأصحاب المعاشات أمام ماكينات الصراف الآلي للاستيلاء على البطاقة والرقم السري.

تحرك قانوني وعقوبات رادعة

لا تقتصر جهود الدولة على التوعية فقط، بل تمتد إلى الحماية التشريعية الصارمة، حيث إن قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي رقم 194 لسنة 2020 يضع ضمانات مشددة لسرية الحسابات. وفي حال وقوع المواطن ضحية لمحاولة احتيال، يجب اتباع المسار القانوني والمصرفي السريع:

  • التوقف الفوري عن التواصل مع المحتال وتوثيق المراسلات عبر تصوير الشاشة (Screenshot) كدليل مادي.
  • الاتصال فوراً بـ مركز خدمة العملاء في البنك التابع له لطلب إيقاف الحساب والبطاقات فوراً.
  • التوجه لإبلاغ مباحث الإنترنت بوزارة الداخلية لاتخاذ الإجراءات القانونية وتتبع الجاني.

وتؤكد أجهزة الدولة أن تطوير الإطار التشريعي مستمر لمواكبة التطور التقني، مع تشديد العقوبات على المتورطين في انتهاك سرية البيانات، لضمان استقرار القطاع المصرفي وتعزيز الثقة في منظومة الاقتصاد الرقمي المصري.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى