إيران تفرض دفع الرسوم بـ «البيتكوين» فوراً لعبور السفن في مضيق هرمز

تعتزم السلطات الإيرانية فرض رسوم عبور استثنائية بقيمة دولار واحد لكل برميل نفط، تُسدد حصريا عبر العملات المشفرة البيتكوين، على كافة السفن المارة بـ مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك تزامنا مع دخول اتفاق وقف إطلاق النار الممتد لأسبوعين مع الولايات المتحدة حيز التنفيذ، في خطوة تهدف لضمان تدفق الإيرادات وتجاوز القيود المالية الدولية المشددة وضمان أمن الممر الملاحي الأهم عالميا.
تفاصيل آلية العبور الجديدة وشروط التنفيذ
كشف حامد حسيني، المتحدث باسم اتحاد مصدري النفط والغاز الإيراني، عن الآلية التنفيذية التي ستتبعها طهران بالتعاون مع الحكومة لإدارة حركة السفن في المضيق خلال فترة التهدئة الحالية، حيث تفرض الإجراءات الجديدة على ناقلات النفط اتباع الخطوات التالية:
- إرسال بريد إلكتروني رسمي للسلطات الإيرانية يتضمن تفاصيل بيانات الحمولة بدقة.
- إتمام عملية تقييم الحمولة من الجانب الإيراني وإصدار الفاتورة المقدرة بـ دولار عن كل برميل.
- السداد الفوري عبر عملة البيتكوين في غضون ثوانٍ معدودة لضمان سرعة الإجراءات.
- خضوع السفن لعمليات تفتيش وتحقق لضمان عدم نقل أسلحة عبر المضيق.
وأكد الجانب الإيراني أن اختيار العملات المشفرة يأتي كضمانة تقنية لمنع تتبع الأموال أو مصادرتها تحت طائلة العقوبات الاقتصادية، مشددا على أن الإجراءات قد تستغرق وقتا طويلا لكل سفينة، في إشارة إلى أن طهران ستتحكم برتم الحركة الملاحية وفقا لالتزام السفن بالضوابط الجديدة.
أهمية مضيق هرمز والأبعاد الاقتصادية للقرار
يأتي هذا القرار في توقيت حرج يعاني فيه الاقتصاد العالمي من تبعات إغلاق سابقة للمضيق، الذي يمثل شريان الحياة للطاقة العالمية، حيث تستند الأهمية الاستراتيجية لهذا الممر إلى المعطيات التالية:
- يمر عبره تاريخيا نحو 20% (خمس) إمدادات النفط العالمي، ما يجعله المتحكم الأول في مؤشرات الأسعار الدولية.
- تسبب إغلاقه منذ بداية التوترات العسكرية في ارتفاع حاد وغير مسبوق بأسعار الخام، مما هدد بانهيار اقتصادات كبرى.
- الرسوم الجديدة (دولار واحد للبرميل) قد تضخ مبالغ ضخمة للخزينة الإيرانية بالنظر إلى أن الناقلات العملاقة تحمل ما بين 2 مليون إلى 3 ملايين برميل في الشحنة الواحدة.
آفاق التعاون والرقابة الدولية
في تحول مفاجئ للموقف الأمريكي، أعلن الرئيس دونالد ترامب عن تعليق العمليات الهجومية ضد إيران، مما أدى فوريا إلى انخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية. وأشار ترامب إلى توجه إدارته لدراسة مقترح “مشروع مشترك” مع إيران لإدارة رسوم العبور في مضيق هرمز تحت مظلة تأمين الممر الملاحي.
ووصف ترامب في تصريحاته لوسائل إعلام أمريكية هذا التوجه بأنه وسيلة استراتيجية لحماية المضيق من تدخلات أطراف أخرى، مؤكدا أن التعاون في إدارة الرسوم وتحويلها إلى مشروع مشترك قد يمثل مخرجا للأزمة الأمنية والاقتصادية التي عصفت بالأسواق العالمية مؤخرا، فيما تترقب دوائر الشحن البحري مدى استجابة الشركات الدولية لآلية الدفع المشفرة التي تفرضها طهران.




