طرح «20» شركة حكومية في البورصة فوراً لتعزيز التنوع القطاعي

تستعد الحكومة المصرية لضخ دماء جديدة في عروق البورصة عبر استهداف قيد 20 شركة حكومية خلال الفترة المقبلة، في خطوة وطنية تهدف إلى تعزيز حوكمة الأصول الرسمية وجذب سيولة استثمارية ضخمة، بعيدا عن أي ضغوط من المؤسسات المالية الدولية. وأكد الدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس مجلس الوزراء ورئيس الوحدة المركزية للشركات المملوكة للدولة، أن هذا المسار بدأ فعليا بقيد 6 شركات رائدة كنموذج أولي، شملت بنك القاهرة وقطاعات استراتيجية كالحاويات والتأمين، لضمان تنوع قطاعي يقلل المخاطر ويرفع كفاءة سوق المال المصري في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.
تفاصيل الطروحات وخطوات الاستفادة
يسعى هذا البرنامج الوطني إلى الانتقال من مرحلة الإدارة التقليدية للأصول إلى مرحلة “الحوكمة التنافسية”، حيث أوضح مساعد رئيس الوزراء أن العملية ليست مجرد “بيع” للأصول كما يروج البعض، بل هي إعادة هيكلة تضمن تحقيق عائد مستدام للخزينة العامة. وتمر الشركات المستهدفة برحلة تنظيمية دقيقة تضمن حقوق الدولة والمستثمرين على حد سواء، وتتمثل الخطوات الإجرائية في الآتي:
- القيد المؤقت في جداول البورصة كخطوة تمهيدية.
- إجراء عملية تقييم مالي مستقل عبر مستشارين ماليين معتمدين لضمان عدالة السعر.
- التحول إلى مرحلة التداول الفعلي التي تسمح للمواطنين والمؤسسات بالمساهمة في هذه الكيانات.
- إخضاع الشركات لقواعد الإفصاح والشفافية بصرامة قانونية.
خلفية رقمية ومستهدفات الوحدة المركزية
تأتي هذه التحركات مدعومة بإطار قانوني وتشريعي قوي، حيث تعمل الوحدة المركزية للشركات المملوكة للدولة بموجب القانون رقم 170 لسنة 2025، وقد انطلقت عملياتها التنفيذية في يناير 2026. ويعد هذا البرنامج ركيزة أساسية في “وثيقة سياسة ملكية الدولة” التي تستهدف رفع مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد. وبمقارنة المسار الحالي بالتجارب السابقة، نجد أن التركيز ينصب على قطاعات ذات ربحية عالية وقدرة على النمو، ومن أبرز الشركات التي تم تسجيلها في المراحل الأولى:
- بنك القاهرة: أحد أكبر البنوك الحكومية في مصر.
- شركة مصر لتأمينات الحياة: رائدة قطاع التكافل والتأمين.
- شركات تداول الحاويات: في موانئ دمياط وبورسعيد لدعم قطاع اللوجستيات.
متابعة ورصد الإشادات الدولية
لاقت الخطوات المصرية في إدارة ملف الأصول الحكومية إشادات واسعة من كبرى المؤسسات الدولية مثل صندوق النقد والبنك الدولي، الذين اعتبروا أن اعتماد “المعايير العالمية” في الحوكمة سيعزز من تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر. وتتوقع الحكومة أن تسهم هذه الطروحات في تقليص عجز الموازنة من خلال زيادة إيرادات الأرباح المحصنة برقابة مؤسسية، مع استمرار المركزية في مراقبة الأداء لضمان أن تظل هذه الشركات قاطرة للنمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل بما يتماشى مع رؤية مصر 2030.




