انطلاق رحلات استكشاف كهوف البحر الأحمر لرصد «كائنات نادرة» ومناظر ساحرة وقرابة

تتصدر منطقة كارلوس ريف قبالة سواحل مدينة الغردقة قائمة الوجهات الأكثر طلبا للسياحة البيئية عالميا، كونها محمية طبيعية فريدة تضم كهوفا مرجانية وتنوعا بيولوجيا نادرا يصل في بعض مناطقها إلى 80 بالمئة، مما يجعلها المحرك الرئيسي لجذب سياحة الغوص في البحر الأحمر خلال الموسم السياحي الحالي، خاصة مع توافد آلاف السياح الأوروبيين لاستكشاف هذا النظام البيئي الذي يضم كائنات لا توجد في أي بقعة أخرى من كوكب الأرض.
تفاصيل الموقع وتجربة الغوص الفريدة
يوفر موقع كارلوس ريف تجربة استثنائية للمحترفين والهواة على حد سواء، حيث يتميز الموقع بتركيبة جيولوجية وبيئية تجعل منه متنزها بحريا متكاملا. وتتمثل أهم الخدمات والمميزات الميدانية للموقع في الآتي:
- التكوين الطبيعي: يتألف الموقع من برجين مرجانيين يقتربان من سطح الماء، ويفصل بينهما واد بحري بعمق 16 مترا، مما يوفر بيئة آمنة ومتنوعة للتحرك.
- الكهوف المرجانية: تقع على عمق 40 مترا في الجهة الشرقية، وهي مقصد رئيسي للمصورين المحترفين الباحثين عن لقطات نادرة.
- الحياة البحرية: تعد المنطقة موطنا مستقرا لأسماك قرش المطرقة النادرة، بالإضافة إلى أسراب التونة والجاك والبركودة.
- التنوع النباتي: تغطي الشعاب المرجانية الحية مساحة تتراوح ما بين 50% إلى 80% من إجمالي منطقة الغوص، وهو معدل استقرار بيئي مرتفع جدا عالميا.
أرقام وحقائق عن كنوز البحر الأحمر
تعكس الإحصائيات الرسمية الصادرة عن إدارة محميات البحر الأحمر القيمة العلمية والاقتصادية لهذا الموقع، حيث تشير التقارير إلى أن البحر الأحمر يضم أكثر من 1200 نوع من الشعاب المرجانية. وتكمن أهمية كارلوس ريف في احتوائها على نسبة كبيرة من الـ 10% من الأنواع المستوطنة، وهي شعاب مرجانية تنفرد بها مصر ولا يمكن رؤيتها في المحيطات أو البحار الأخرى. وبمقارنة حالة الموقع بمواقع غوص عالمية، يتضح أن كارلوس ريف يتفوق في “نسبة الاسترداد البيئي”، حيث تؤكد برامج الرصد السنوية سلامة النظم البيئية واستقرارها رغم الضغط السياحي، وذلك بفضل الإجراءات الحمائية الصارمة.
خريطة المواقع البديلة وحماية الثروة القومية
لا تقتصر روعة الغوص في الغردقة على هذا الموقع فحسب، بل تمتد لتشمل شبكة من المواقع التي تضع مصر على خريطة التنافسية الدولية في السياحة المستدامة، ومن أبرزها:
- منطقة العرق الصغير وأم جمعر.
- مواقع الفانوس والفنادير الشهيرة بتواجد الدلافين.
- جزيرة الجفتون الصغير وأبو رمادا.
وتشدد وزارة البيئة من خلال محميات البحر الأحمر على ضرورة الالتزام بالقواعد البيئية أثناء ممارسة أنشطة الغوص، حيث تعتبر هذه المواقع ثروة قومية تدر دخلا بالعملة الصعبة وتدعم الاستقرار الاقتصادي لقطاع السياحة، مع استمرار العمل ببرامج الرصد الدورية لضمان عدم تضرر الغطاء المرجاني من الأنشطة البشرية.




