أسعار الذهب اليوم في مصر عيار 21 بالمصنعية تراجع عالمي وتماسك محلي الجمعة 24 مايو 2024

تتجه أسعار الذهب العالمية لتسجيل تراجع للأسبوع الثاني على التوالي مع فقدان الأوقية لنحو 1.8% من قيمتها، متأثرة بارتفاع الدولار الأمريكي لأعلى مستوى في 4 أشهر وصعود عوائد السندات، وسط مخاوف من استمرار التضخم العالمي نتيجة تصاعد توترات الطاقة في الشرق الأوسط، وهو ما ألقى بظلاله على السوق المصري الذي شهد تراجعا ملحوظا لعيار 21 ليسجل 7200 جنيها مقابل 7450 جنيها خلال تعاملات الأسبوع، مع ترقب المستهلكين لمزيد من الهبوط مدفوعا بتراجع العملة الصعبة محليا.
تراجع الذهب وتأثيره على القوة الشرائية
يأتي هذا الهبوط في أسعار الذهب في توقيت حيوي للمستهلكين والمدخرين، حيث يمثل انخفاض عيار 21 بقيمة 250 جنيها فرصة لإعادة تقييم المحافظ الاستثمارية، خاصة مع تزايد آمال المواطنين في انعكاس تراجع الدولار بالسوق المحلي على أسعار السلع الاستراتيجية والمعدن النفيس، ويمكن تلخيص أبرز العوامل التي تهم المواطن في النقاط التالية:
- وصول سعر عيار 21 لمستوى 7200 جنيها مما يقلص فجوة الأسعار التي شهدتها الشهور الماضية.
- توقعات باستمرار حالة التذبذب المائل للهبوط طالما استقر سعر صرف الدولار في مصر عند مستويات منخفضة.
- اعتبار المستوى الحالي للذهب “ساحة ترقب” للمستثمرين الصغار بانتظار استقرار السعر العالمي والمحلي.
خلفية رقمية ومؤشرات السوق العالمي
على الصعيد العالمي، استقر سعر أونصة الذهب قرب مستوى 5083 دولارا، بعد أن شهدت الجلسات تذبذبات حادة بين 5061 دولارا و 5128 دولارا وفقا لتقارير جولد بيليون. وتعد هذه الأرقام مؤشرا على ضغوط تضخمية عالمية ناتجة عن ارتفاع أسعار النفط، مما دفع الأسواق لتقليص رهانات خفض الفائدة الأمريكية من قبل الاحتياطي الفيدرالي، وتتضح البيانات التراكمية في الآتي:
- خسارة أسبوعية بنسبة 1.8% في قيمة المعدن الأصفر عالميا.
- ثبات مستويات الدعم الفنية عند 5070 دولارا للأونصة، وهو ما يمنع الانهيار السريع للأسعار حتى الآن.
- توقعات بإبقاء أسعار الفائدة الأمريكية بين 3.5% و3.75% خلال اجتماع مارس المقبل.
- تأثير مباشر لتصريحات إيران بشأن مضيق هرمز على أسعار الطاقة، مما يرفع تكلفة الشحن والإنتاج عالميا.
توقعات التضخم ومسار الفائدة
تترقب الدوائر الاقتصادية صدور بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكي PCE، كونه المحرك الأول لقرارات الفائدة، ورغم أن هذه البيانات تخص شهر يناير وقد لا تعكس قفزة الطاقة الأخيرة، إلا أنها ستحدد بوصلة الذهب للأسبوعين القادمين. وفي هذا السياق، يشدد خبراء بنك ANZ على أن الذهب يظل الملاذ الآمن الأهم للتحوط ضد تقلبات الجيوسياسة، خاصة مع استخدام ملفات الطاقة كأوراق ضغط سياسي، وهو ما قد يخلق حالة من “المقاومة السعرية” تمنع الذهب من الهبوط لمستويات متدنية جدا في المدى المتوسط.
متابعة ورصد حركة الأسواق
من المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة رقابة مشددة على حركة التدفقات النقدية والعملات في السوق المصري، لضمان مواءمة الأسعار المحلية مع البورصات العالمية. وينصح المحللون بضرورة مراقبة حركة الدولار في مصر خلال الأيام القليلة القادمة، حيث أن أي تراجع إضافي في سعر الصرف سيؤدي بالتبعية إلى كسر حاجز 7200 جنيها لعيار 21، مما يفتح الباب أمام موجة جديدة من التصحيح السعري التي تصب في مصلحة المستهلك النهائي.




