«هيئة الدواء» تحذر من استخدام الأدوية دون مراجعتها لضمان السلامة فوراً

حذرت هيئة الدواء المصرية جميع المواطنين من استهلاك أي مستحضرات دوائية غير مسجلة أو مجهولة المصدر يتم تداولها خارج النطاق الرسمي، مؤكدة أن الصيدليات المرخصة هي الجهة الوحيدة والآمنة لضمان الحصول على علاج فعال ومطابق للمواصفات القياسية، وذلك في إطار جهودها المكثفة لتشديد الرقابة على سوق الدواء ومواجهة خطر “الأدوية المغشوشة” التي تهدد السلامة العامة.
تفاصيل تهمك: كيف تتأكد من سلامة دوائك؟
تأتي هذه التحذيرات في وقت يزداد فيه الاعتماد على المنصات الإلكترونية وبعض قنوات التوزيع غير الرسمية، وهو ما تراه الهيئة خطرا داهما لا يمكن التهاون معه. ولضمان حماية صحتك وصحة أسرتك، وضعت الهيئة مجموعة من القواعد الخدمية التي يجب اتباعها:
- الامتناع التام عن شراء الأدوية عبر التطبيقات الإلكترونية أو صفحات التواصل الاجتماعي مهما كانت العروض مغرية.
- ضرورة فحص رقم التسجيل الخاص بهيئة الدواء المصرية المطبوع على العبوة الخارجية للمستحضر.
- التأكد من وجود بيانات الشركة المصنعة وتاريخ الصلاحية بوضوح، مع مراعاة الحالة الفيزيائية للدواء (اللون، الملمس، والرائحة).
- استشارة الصيدلي المتواجد داخل الصيدلية المرخصة عند الشك في أي منتج، حيث يمثل وعي المواطن خط الدفاع الأول ضد مافيا الأدوية المهربة.
خلفية رقمية ورؤية نقدية لسوق الدواء
تشير التقارير الرقابية إلى أن سوق الدواء المصري شهد خلال الفترة الأخيرة طفرة في حجم الاستثمارات والإنتاج المحلي، إلا أن انتشار الأدوية غير المسجلة يظل تحديا يواجه الجهات التنظيمية. وبحسب تقديرات سابقة، فإن الأدوية مجهولة المصدر قد تتسبب في فشل علاجي بنسبة تصل إلى 100% في بعض الحالات، أو قد تحتوي على مواد سامة تؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة.
وتعمل منظومة الرقابة المتكاملة في مصر حاليا على تتبع سلاسل الإمداد من المصنع إلى الصيدلية لضمان غلق الثغرات أمام الأدوية المغشوشة. ويهدف هذا الربط الإلكتروني والرقابي إلى تقليص نسبة المستحضرات المخالفة إلى أدنى مستوياتها، مما يعزز ثقة المواطن في المنظومة الصحية الوطنية ويوفر مئات الملايين من الجنيهات التي تضيع على الاقتصاد الرسمي نتيجة التجارة غير المشروعة.
متابعة ورصد: إجراءات رقابية صارمة
أكدت هيئة الدواء أنها لن تتوانى عن اتخاذ كافة الإجراءات القانونية ضد المخالفين، حيث تكثف فرق التفتيش الصيدلي جولاتها الميدانية المفاجئة لضبط أي مستحضرات غير مطابقة للمواصفات. كما تتابع الهيئة بصورة دورية توافر الأدوية الأساسية في الأسواق لقطع الطريق على تجار السوق السوداء الذين يستغلون نقص بعض الأصناف لترويج بدائل غير آمنة.
وتشدد الهيئة في ختام بيانها على أن الهدف الأسمى هو وصول دواء مضمون وآمن لكل مريض يحقق الفائدة العلاجية المرجوة دون مخاطر إضافية، معلنة عن استمرارها في تحديث النشرات التوعوية وتطوير آليات التواصل المباشر مع الجمهور للإبلاغ عن أي مخالفات يتم رصدها في الأسواق أو الصيدليات.




