أخبار مصر

إرجاء العمل بالمشروعات كثيفة استهلاك الوقود «3» أشهر باجتماع الحكومة اليوم

قرر مجلس الوزراء المصري برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، تطبيق خطة تقشفية عاجلة تستهدف ترشيد استهلاك الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية في كافة قطاعات الدولة، مع تعليق العمل بالمشروعات الاستثمارية “كثيفة استهلاك الطاقة” لمدة 3 أشهر كحد ادنى، وذلك في تحرك حكومي سريع لضبط الإنفاق العام وتوفير موارد الطاقة المتاحة حتى نهاية العام المالي الحالي 2025-2026.

خطة ترشيد الاستهلاك وضوابط التنفيذ

يأتي هذا القرار في ظل ضغوط اقتصادية عالمية تتطلب إدارة صارمة للموارد السيادية، حيث وجهت الحكومة رسالة حازمة لكافة الوزارات والمحافظات والهيئات العامة (الخدمية والاقتصادية) بضرورة الالتزام بالكتاب الدوري الجديد. ويهدف هذا التحرك إلى تقليل الفاتورة الاستيرادية للمواد البترولية وتوجيه الفائض لدعم الاحتياجات الأساسية للمواطنين. وتتضمن الضوابط الجديدة تنفيذ عدة إجراءات رقابية مشددة لضمان عدم تجاوز الميزانيات المخصصة للوقود في الجهات الحكومية، مع التركيز على الاستخدام الأمثل للأصول غير المالية والاستثمارات خلال الفترة المتبقية من السنة المالية.

إجراءات عاجلة بشأن المشروعات الكبرى

حدد مجلس الوزراء مجموعة من الخطوات الإجرائية التي يجب على الجهات الحكومية اتباعها فوراً، والتي تركز بشكل مباشر على المشروعات التي تستهلك كميات ضخمة من الطاقة، ومن أبرزها:

  • إلزام كافة الجهات بموافاة وزارة التخطيط ببيان تفصيلي عن المشروعات “كثيفة استهلاك الوقود” خلال أسبوع واحد بحد أقصى.
  • إرجاء الصرف المالي والعمل بالمشروعات الاستثمارية كثيفة الطاقة التي يتم تحديدها بصفة استثنائية لمدة لا تقل عن 90 يوما.
  • تقييم الموقف الميداني للمشروعات تباعاً بعد انقضاء المهلة، مع إمكانية مد فترة التعليق في حال استمرار أزمة الطاقة.
  • حظر تام لإجراء أي مناقلات مالية لصالح دعم المشروعات كثيفة الاستهلاك للوقود حتى 30 يونيو 2026.

سياق القرار وأهميته الاقتصادية

يعكس هذا التحرك رغبة الحكومة في توفير العملة الصعبة التي يتم استهلاكها في استيراد شحنات الغاز والمازوت لتشغيل محطات الكهرباء والمصانع، خاصة في ظل تقلبات أسعار الطاقة العالمية. وتعد هذه الخطوة امتداداً للقرار رقم 923 لسنة 2026 الخاص بترشيد الإنفاق العام، حيث تسعى الدولة إلى إعادة ترتيب أولويات الخطة الاستثمارية لتركز على المشروعات ذات العائد السريع والأقل استهلاكاً للموارد البترولية، مما يضمن استقرار الخدمات الأساسية المقدمة للمواطن دون انقطاع.

متابعة ورصد التوقعات المستقبلية

من المقرر أن تخضع كافة الجهات الحكومية لعملية مراقبة دورية من قبل وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية وبالتنسيق مع وزارة المالية، لضمان عدم مخالفة بنود الكتاب الدوري. ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات قد تمهد الطريق لتحقيق توازن في ميزان الطاقة المصرى، خاصة مع التوقعات التي تشير إلى احتمالية مد هذه الإجراءات إذا ما شهدت الأسواق العالمية طفرات جديدة في أسعار الغاز. وتضع الحكومة نصب أعينها الحفاظ على استمرارية تشغيل المرافق العامة الحيوية مع تقليص الهدر في القطاعات الإدارية والمشروعات غير العاجلة التي ترهق ميزانية الطاقة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى