أخبار مصر

ترامب يتخبط بشأن موعد إنهاء الحرب مع إيران ويجهل توقيت «الاستسلام»

كشف الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب عن استراتيجية عسكرية “قصيرة الأمد” تهدف إلى شل القدرات الهجومية الإيرانية وتغيير هيكل القيادة في طهران، في وقت تزداد فيه الضبابية حول مستقبل السلطة عقب اغتيال المرشد علي خامنئي، بينما تشتعل الجبهة الميدانية بإعلان الحرس الثوري تنفيذ هجمات صاروخية واسعة النطاق استهدفت العمق الإسرائيلي بعشرة صواريخ باليستية، مما يضع المنطقة أمام سيناريو مفتوح بين إعلان “النصر الأمريكي” والرد الإيراني المتواصل.

تخبط وتصعيد: مستقبل العملية العسكرية ضد إيران

تعكس التصريحات الأخيرة الصادرة عن دونالد ترامب حالة من التضارب المقترن بالتصعيد؛ فبينما يروج لانتهاء فاعلية القوة الإيرانية، يواصل التمهيد لعمليات نوعية. ويمكن تلخيص الموقف الراهن في النقاط التالية:

  • أكد ترامب في البداية أن الحرب “انتهت فعليا” بسبب فقدان طهران لقدرات الاتصالات، المسيرات، والصواريخ، لكنه تراجع ليصف التحرك الحالي بأنه “رحلة قصيرة الأمد” لإنهاء وجود شخصيات قيادية معينة.
  • وصف الرئيس الأمريكي العمليات الجارية بأنها عملية عسكرية معقدة للغاية، مشيرا إلى عدم وجود سقف زمني واضح لاستسلام الجانب الإيراني حتى الآن.
  • شدد ترامب على أن القيادات التي يصفها بـ “الإرهابية” تعيش دقائقها الأخيرة، محاولا تصدير صورة الانهيار التام في موازين القوى لصالح الحلف الأمريكي الإسرائيلي.

خلفية رقمية: قدرات “الوعد الصادق” وحجم الدمار

بينما يتحدث الجانب الأمريكي عن تدمير الترسانة الإيرانية، تعمدت طهران إرسال رسالة مضادة عبر لغة الأرقام والميدان، حيث كشف الحرس الثوري عن بيانات الموجة 33 من عملية “الوعد الصادق 4” والتي جاءت كالتالي:

  • استخدام صواريخ تعمل بـ الوقود الصلب، وهي تقنية تتيح سرعة الإطلاق وصعوبة الرصد المبكر من قبل أنظمة الدفاع الجوي.
  • تزويد الصواريخ برؤوس حربية ثقيلة تزن طنا واحدا من المتفجرات، مما يرفع من القدرة التدميرية لكل رأس حربي بشكل مضاعف مقارنة بالهجمات السابقة.
  • توجيه ضربة مباشرة لمدينة تل أبيب بأكثر من عشرة صواريخ باليستية، في محاولة لإثبات أن منظومات الاتصال والقيادة لا تزال تعمل بكفاءة رغم الادعاءات الأمريكية.

متابعة ورصد: فراغ السلطة وتوقعات المرحلة القادمة

يدخل الصراع مرحلة أكثر تعقيدا مع غياب اليقين بشأن هوية المحرك الفعلي للقرار في طهران؛ فبالرغم من التقارير التي تشير إلى تنصيب مجتبى خامنئي خليفة لوالده، إلا أن ترامب يصر على أن “لا أحد لديه فكرة” عمن يدير البلاد فعليا، وهو ما يراه مراقبون محاولة لزعزعة الاستقرار الداخلي وتشجيع الانشقاقات داخل الحرس الثوري.

تتجه الأنظار الآن نحو الأيام القادمة لرصد مدى صمود الرواية الأمريكية حول انتهاء الحرب أمام الواقع الميداني الذي يفرضه سيل الصواريخ الإيرانية، وسط ترقب دولي لمآلات الفراغ القيادي في طهران وتأثيره على وتيرة التصعيد في الشرق الأوسط، خاصة مع اقتراب موعد تسلم الإدارة الأمريكية الجديدة لمهامها رسميا، مما قد يغير قواعد الاشتباك بشكل كلي.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى