صرف مستحقات الشركاء الأجانب في قطاع البترول يبدأ «فوراً» بقرار حكومي

نجحت الحكومة المصرية في خفض مديونية الشركاء الأجانب بقطاع البترول بنسبة تتخطى 78% لتصل إلى 1.3 مليار دولار بنهاية مارس الماضي مقارنة بنحو 6.1 مليار دولار في يونيو 2024، في خطوة استراتيجية تهدف لتعزيز الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي والزيت الخام وتأمين احتياجات السوق المحلية خلال الفترة المقبلة لتقليل فاتورة الاستيراد من الخارج.
تفاصيل تهمك: خطة زيادة الإنتاج وتأمين الغاز
تنعكس هذه التحركات الرسمية بشكل مباشر على استقرار إمدادات الطاقة في مصر، حيث تضع الدولة تشجيع الاستثمارات الأجنبية كأولوية قصوى لضمان عدم حدوث فجوات في الإنتاج. وتهدف الخطة الحالية إلى تحقيق استفادة قصوى للمواطن من خلال زيادة كميات الغاز المتاحة للاستهلاك المحلي بأسعار مستقرة، ومواجهة أي تحديات قد تطرأ على قطاع الكهرباء أو الصناعة. وتتجسد القيمة المضافة لهذه المشروعات في:
- تحقيق طفرة في الإنتاج المحلي بمقدار 800 مليون قدم مكعب من الغاز يوميا فور انتهاء مخططات الحفر.
- توقيع اتفاقية تنمية حقل أفروديت القبرصي، ما يحول مصر إلى محطة رئيسية لاستقبال الغاز وإعادة تصديره أو استخدامه محليا.
- استغلال البنية التحتية المتطورة ومصانع الإسالة في دمياط وإدكو لتوفير تكلفة إنشاء مرافق جديدة.
- توفير العملة الصعبة عبر تقليل كميات الغاز والزيت التي يتم استيرادها لسد احتياجات محطات التوليد.
خلفية رقمية: استثمارات مليارية واكتشافات ضخمة
تعكس الأرقام المعلنة من وزارة البترول حجم الطموح لعام 2026، حيث تم التوافق مع الشركات الكبرى مثل إيني وشل وأباتشي على ضخ استثمارات ضخمة. وتأتي هذه الأرقام في سياق محاولات الدولة لتعويض تناقص الإنتاج في بعض الحقول القديمة وتعزيز المركز المالي لقطاع البترول، وتتمثل أبرز مؤشرات الخطة في:
- حفر 101 بئر استكشافي باستثمارات تقدر بنحو 1.3 مليار دولار.
- تخصيص 14 بئرا بالبحر المتوسط كمنطقة امتياز استراتيجية لاكتشافات الغاز العميقة.
- اكتشاف بئر دينيس غرب 1 باحتياطيات تصل إلى 2 تريليون قدم مكعب من الغاز و130 مليون برميل متكثفات.
- نجاح شركة أباتشي في الوصول بإنتاجها في الصحراء الغربية إلى نصف تريليون قدم مكعب بعد حزمة حوافز تشجيعية.
- سداد 3 مليارات دولار من المتأخرات خلال العامين الماضيين لترسيخ ثقة المستثمر الأجنبي.
متابعة ورصد: التوقعات المستقبلية والرقابة
تعتزم وزارة البترول، بالتنسيق مع وزارة المالية، إنهاء ملف مستحقات الشركاء الأجانب بالكامل قبل نهاية يونيو 2026، وهو ما يفتح الباب أمام جولات تراخيص جديدة للاستكشاف. وتراقب الحكومة عن كثب أداء الشركات المنفذة لضمان الالتزام بالجداول الزمنية لعمليات الحفر، خاصة في بئر سيريوس 1 إكس التابع لشركة شل، لضمان دخول الإنتاج الجديد على الشبكة القومية في المواعيد المحددة. ومن المتوقع أن تسهم هذه الاكتشافات في تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة في منطقة شرق المتوسط، بما يدعم الاستقرار الاقتصادي الكلي ويقلل الضغط على الموازنة العامة للدولة فيما يخص قطاع الطاقة.




