التحفظ على «25» طن أعلاف مجهولة المصدر فوراً في حملات بعدة محافظات

وجهت وزارة الزراعة واستصلاح الاراضي ضربة قوية لمحتكر المتلاعبين بأسعار مدخلات الانتاج الحيواني في 6 محافظات، حيث تم ضبط وفحص عشرات الاطنان من الاعلاف مجهولة المصدر ومنتهية الصلاحية، في حملة رقابية مكبرة استهدفت ضبط استقرار السوق ومنع الارتفاعات غير المبررة في اسعار اللحوم والدواجن قبل مواسم الاستهلاك المرتفع، تنفيذا لتوجيهات مباشرة من الوزير علاء فاروق، وبتنسيق رفيع المستوى مع اجهزة حماية المستهلك والمنافسة.
تفاصيل الضبطيات واحتجاز الشحنات المخالفة
اسفرت لجان التفتيش المشتركة التي جابت محافظات الشرقية، والبحيرة، والفيوم، والجيزة، ومطروح، وكفر الشيخ، عن رصد مخالفات جسيمة تتعلق بالسلامة الصحية للمنتجات والامن التجاري، حيث شملت المضبوطات ما يلي:
- تحفظ كلي على 25 طن من الاعلاف واضافاتها المتنوعة بسبب انتهاء الصلاحية وغياب بيانات المصدر.
- ضبط 6 اطنان من الذرة الصفراء و 3 اطنان من كسب الصويا بدون مستندات ثبوتية.
- مصادرة 6 اطنان من اضافات الاعلاف و 10 اطنان خامات علفية مجهولة تماما.
- رصد مصانع تدار بدون مدير تشغيل مسؤول، وتتجاهل ارسال عينات التحليل للمركز الاقليمي للاغذية والاعلاف.
خلفية رقمية وتأثيرات السوق حاليا
تأتي هذه التحركات في وقت حساس حيث تسعى الدولة لخفض تكلفة الانتاج الحيواني لضمان وصول السلع بأسعار عادلة للمواطنين، خاصة وان تكلفة الاعلاف تمثل نحو 70% من اجمالي تكاليف انتاج اللحوم والدواجن. ورصدت وزارة الزراعة قيام شركات كبرى برفع الاسعار بشكل غير مبرر، بعيدا عن آليات العرض والطلب العالمية، مما دفع الوزارة لاحالة المخالفين الى النيابة العامة بتهمة الغش التجاري وفق القانون رقم 281 لسنة 1994، وقانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018.
الاجراءات الرادعة وضمانات الاستمرار
اوضح الدكتور طارق سليمان، رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة، ان الدولة لن تسمح بوجود “سوق سوداء” في مستلزمات الانتاج، مؤكدا ان كافة مصانع الاعلاف المرخصة تعمل حاليا بكامل طاقتها الانتاجية مع توافر مخزون استراتيجي آمن من الخامات. وسيتم متابعة الشركات التي تم ضبطها لضمان عدم تكرار المخالفات التي تمس الامن الغذائي القومي، مع استمرار عمل غرف العمليات واللجان الميدانية على مدار 24 ساعة لمراقبة حركة تداول الاعلاف بين المحافظات.
خارطة الطريق الرقابية القادمة
تستعد وزارة الزراعة، بالتعاون مع وزارة التموين وجهاز حماية المنافسة، لتوسيع نطاق هذه الحملات لتشمل محافظات الصعيد والدلتا بشكل فجائي، مع التركيز على مراجعة الفواتير الالكترونية للشركات الكبرى لمقارنة اسعار الشراء بأسعار البيع للمربين الصغار. ويهدف هذا الحزم الرقابي الى كسر حلقات الاحتكار وضمان ان تنعكس تراجعات اسعار الخامات العالمية على سعر الكيلو النهائي للمستهلك المصري داخل الاسواق المحلية.




