أخبار مصر

إسرائيل تهرب أسطول طائرات «العال» إلى باريس خشية المسيرات الإيرانية تعليقاً

اتخذت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قرارا اضطراريا بتهريب أسطول طائرات شركة “العال” الوطنية إلى مطار شارل ديجول في العاصمة الفرنسية باريس، في خطوة تعكس حالة الذعر الأمني غير المسبوقة جراء الهجمات المكثفة بالطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية الإيرانية التي تضرب العمق الإسرائيلي منذ فجر اليوم، حيث تقرر بقاء الأسطول المدني في الخارج حتى إشعار آخر لضمان سلامته من الاستهداف المباشر للمطارات.

تصعيد الجبهات وتفاصيل الاستهداف

تشهد الأراضي المحتلة في هذه الساعات موجة ثالثة وجديدة من القصف الصاروخي العنيف، حيث أكد التلفزيون الإيراني بدء مرحلة متقدمة من العمليات العسكرية ضد مواقع حيوية تابعة لجيش الاحتلال، مما أسفر عن اتساع نطاق الاستهداف الجغرافي ليشمل كافة المحاور من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب. ويأتي هذا التصعيد في ظل عجز منظومات الدفاع الجوي عن اعتراض كافة التهديدات المتزامنة، مما دفع المؤسسة العسكرية لاتخاذ تدابير استثنائية لحماية الأصول الاستراتيجية والاقتصادية، وعلى رأسها طيران “العال” الذي يمثل الشريان الجوي الوحيد لدولة الاحتلال.

خارطة الإنذارات والمدن المستهدفة

رصدت أنظمة المتابعة والارصاد الميدانية اتساع دائرة النيران لتشمل مناطق جغرافية متباعدة، وهو ما يمكن تلخيصه في النقاط التالية وفقا للبيانات الرسمية للجبهة الداخلية:

  • منطقة الجنوب: دوي صافرات الإنذار في مدينة ديمونا الاستراتيجية (محيط المفاعل النووي) ومنطقة البحر الميت عقب رصد صواريخ باليستية ومسيرات انتحارية.
  • منطقة الشمال: تفعيل صافرات الإنذار في بلدات شلومي ومدينة نهاريا الساحلية، وسط أنباء عن اختراق أسراب من المسيرات للمجال الجوي الإسرائيلي.
  • تغطية العمق: تسجل هذه الموجة الثالثة وصول المقذوفات إلى مناطق لم تكن ضمن دائرة الاستهداف في الموجات الأولى، مما يربك خطط الإجلاء والطوارئ.

خلفية الأزمة والقيمة الاقتصادية للعال

تمثل شركة “العال” للطيران عصب الاقتصاد الإسرائيلي في النقل الجوي، حيث تمتلك أسطولا يضم قرابة 45 طائرة حديثة من طرازات بوينج المختلفة. وتعد خطوة تهريب الأسطول إلى باريس إجراء وقائيا لتجنب تكرار سيناريوهات تدمير الطائرات المدنية على المدرجات، وهو ما يكبد الاحتلال خسائر تتجاوز مليارات الدولارات في حال تعرض هذه الطائرات لضربات مباشرة. تاريخيا، نادرا ما لجأت إسرائيل لإخلاء أسطولها الجوي بالكامل إلى الخارج، مما يشير إلى أن التقديرات الاستخباراتية الإسرائيلية تتوقع هجمات أكثر تدميرا وموجات قصف قد تستمر لأيام طويلة.

الرصد الميداني والتوقعات المستقبلية

تشير التطورات الراهنة إلى أن المواجهة انتقلت من مرحلة التحرش العسكري إلى “حرب استنزاف جوية” مفتوحة، حيث أثبتت الموجة الثالثة قدرة الجانب الإيراني على اختراق الأجواء الإسرائيلية بشكل متكرر خلال يوم واحد (منذ صباح اليوم وحتى اللحظة). ويتوقع المراقبون أن تستمر حالة الشلل في حركة الطيران المدني الإسرائيلي، مع استمرار استنفار الدفاعات الجوية في جميع المناطق، وهو ما سيؤدي إلى عزلة دولية كاملة لدولة الاحتلال من الناحية الجوية، في ظل إغلاق المطارات وهروب الطائرات الوطنية إلى القارة الأوروبية بحثا عن ملاذ آمن.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى