أخبار مصر

الأوقاف تعلن «الإسراف» في وقت الشدة جناية بحق النفس والمجتمع

وجهت وزارة الاوقاف المصرية نداء عاجلا للمواطنين بضرورة تبني استراتيجية وطنية لترشيد استهلاك الطاقة داخل المنازل والمؤسسات، معتبرة ان الحفاظ على كل وحدة طاقة في الوقت الراهن هو واجب ديني ووطني يمس مباشرة استقرار الامن القومي الاقتصادي، وذلك في ظل تصاعد حدة الازمات العالمية التي تضرب سلاسل الامداد ورفعت تكلفة انتاج الموارد الطاقوية عالميا، مؤكدة ان المسؤولية الفردية هي حائط الصد الاول امام التقلبات الاقتصادية المعاصرة.

خارطة طريق منزلية لخفض فاتورة الاستهلاك

حددت الوزارة مجموعة من الخطوات الاجرائية والعملية التي تهم المواطن بشكل مباشر للمساهمة في خفض الاعباء المالية وتقليل الضغط على الشبكة القومية للكهرباء، مشددة على ان فقه المرحلة يتطلب وعيا استهلاكيا مختلفا يتمثل في النقاط التالية:

  • الاستعاضة الكاملة بضوء النهار عن المصادر الكهربائية خلال ساعات النهار الاولى.
  • فصل القوابس الكهربائية (الفيش) عن كافة الاجهزة غير المستخدمة، حيث تستهلك الاجهزة في وضع الاستعداد طاقة مهدرة ترفع قيمة الفاتورة الشهرية.
  • ضرورة صيانة الاجهزة الكهربائية المعطلة فوريا، خاصة تلك التي تعاني من مشاكل تقنية تسبب استهلاكا مضاعفا للطاقة.
  • التوجه نحو اقتناء الاجهزة ذات الكفاءة العالية (الموفرة للطاقة) عند الاحلال والتجديد كاستثمار طويل الامد لصالح ميزانية الاسرة.
  • اطفاء المصابيح الفائضة في الغرف غير المشغولة كفعل يومي روتيني.

تداعيات الهدر على ميزانية الاسرة والدولة

اوضحت الوزارة ان الاستمرار في السلوكيات الاستهلاكية الخاطئة يمثل طعنة في كفاية الاسرة المالية، حيث ان المسرف في وقت الشدة يرتكب جناية مزدوجة في حق نفسه وفي حق مجتمعه، مشيرة الى ان البيانات الميدانية تؤكد ان الترشيد المنزلي يمكن ان يقلص فاتورة الاستهلاك بنسب تتراوح بين 15 الى 25 بالمئة، وهو ما ينعكس ايجابا على قدرة الدولة في توجيه فوائض الطاقة للمصانع والقطاعات الانتاجية بدلا من اهدارها في انارة غير ضرورية.

واكدت الوزارة ان بقاء النعم مرهون بحسن تدبيرها، وان جحود النعمة بالاسراف يسرع من زوالها، داعية الى ضرورة استحضار المنهج الرباني في الاقتصاد، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما﴾، ليكون الاعتدال هو السمة الغالبة على نمط الحياة اليومي للمواطنين في مواجهة التحديات العالمية.

اجراءات رقابية وتوعية مجتمعية شاملة

في اطار المتابعة والرصد، تعتزم الوزارة تكثيف حملات التوعية عبر المنابر والوسائط الرقمية لترسيخ ثقافة الاقتصاد والسمت الصالح، معتبرة ان التؤدة والاقتصاد جزء من اجزاء النبوة كما ورد في السنة المشرفة. ومن المتوقع ان تشهد الفترة المقبلة تنسيقا موسعا مع الجهات المعنية لمتابعة معدلات الاستهلاك في دور العبادة والمباني التابعة لها، لتكون قدوة للمجتمع في تطبيق معايير الكفاءة الطاقوية.

وختمت الوزارة بيانها بالتأكيد على ان المؤمن القوي هو من يعبر امواج الشدائد بسلام عبر اتباع منهج القصد والترشيد، مشددة على ان حماية ثروات الوطن تبدأ من يد الفرد التي تمتنع عن التفريط في الموارد، التزاما بسبيل الرشاد الذي يحبه الله ورسوله، وضمانا لاستدامة الرفاهية للاجيال القادمة بعيدا عن مخاطر العجز او الانقطاع.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى