البابا تواضروس يكتب لليوم السابع «رسالة القيامة» بمناسبة عيد الفصح المجيد

في مقال خاص وشامل لجريدة اليوم السابع بمناسبة عيد القيامة المجيد، رسم قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، خريطة طريق روحية ووطنية للمستقبل تحت شعار قام وصعد وأيضا يأتي، مؤكدا أن هذه الثلاثية لا تمثل مجرد عقيدة دينية بل هي دستور حياة يهدف إلى تحويل الإنسان من الضعف إلى القوة ومن اليأس إلى الرجاء، مع توجيه رسائل دعم سياسي واجتماعي واضحة للدولة المصرية في ظل التحديات الراهنة.
التحول الجذري في حياة المواطن
أكد قداسة البابا أن جوهر رسالة العيد تكمن في القدرة على التغيير، مشيرا إلى أن القيامة ليست حدثا تاريخيا عابرا بل هي دعوة يومية لكل إنسان للتجدد الداخلي. وتتلخص أبرز ملامح هذا التحول في النقاط التالية:
- التخلي عن العادات السلبية والخطايا التي تقيد إرادة الإنسان وتعطل مسيرته.
- الانتقال من حالة الظلمة والضعف إلى فكر مستنير يسهم في بناء المجتمع.
- تحويل الرجاء إلى واقع ملموس من خلال العمل والأمانة في كافة شؤون الحياة.
- اعتبار السمو الأخلاقي والترفع عن الصغائر هو المسار الحقيقي لتجاوز التحديات المادية والمعنوية.
خريطة الالتزام المهني والوطني
ربط البابا تواضروس الثاني في مقاله بين الاستعداد الروحي والمسؤولية تجاه الوطن، موضحا أن انتظار المجيء الثاني ليس دعوة للخوف، بل هو حافز للمواطن ليكون أكثر انضباطا وأمانة في عمله، حيث تمثل المواجهة مع الحق الإلهي قمة المحاسبة على الأفعال. ويأتي هذا الطرح ليعزز قيمة الإخلاص في العمل كأداة وحيدة للخروج من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي يمر بها العالم ومصر بشكل خاص، مما يجعل من الإيمان دافعا للتنمية والاستقرار.
الاستقرار الوطني والرسائل السياسية
قدم قداسة البابا في ختام مقاله رؤية داعمة لجهود الدولة، مشددا على أهمية التكاتف الشعبي خلف القيادة السياسية. ويمكن رصد أبعاد هذه الرؤية في المحاور الآتية:
- الإشادة بجهود الرئيس عبد الفتاح السيسي في ترسيخ دعائم الاستقرار الأمني والمجتمعي.
- الدعوة إلى التكاتف الوطني باعتباره الضمانة الوحيدة لمواجهة موجات الغلاء والتحديات الإقليمية.
- التأكيد على أن السلام المجتمعي هو حجر الزاوية في بناء الجمهورية الجديدة.
- رفع الصلاة من أجل نهضة مصر وسلامة أراضيها، معتبرا أن دعم الوطن فريضة أخلاقية تسبق أي اعتبار آخر.
توقعات ورصد للمرحلة المقبلة
تعكس كلمات البابا تواضروس حالة من التفاؤل الواعي، حيث يرى أن الالتزام بمبدأ الأمانة والمحبة كفيل بتجاوز الصعاب. ومن المتوقع أن تترجم هذه الرسائل في الكنائس والقداسات المقبلة إلى دعوات صريحة للعمل والإنتاج، ورفض الشائعات التي تستهدف الاستقرار. ويأتي هذا المقال في توقيت حيوي يسبق احتفالات المصريين، ليكون بمثابة ميثاق وطني يجمع بين الروحانيات والواجبات المدنية، مؤكدا أن قوة مصر تكمن في وحدة نسيجها وفي العمل الجاد الذي يحقق الرفاهية لجميع المواطنين.




