هل قطرة الأذن أو العين أو الأنف تُفطر الصائم؟.. دار الافتاء ترد وتحسم الجدل
أوضحت الدكتورة زينب السعيد، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الحكم الشرعي لاستخدام قطرات الأذن والعين والأنف أثناء الصيام، مؤكدة أن هذه المسألة يحيط بها قدر كبير من اللبس بين الصائمين، وأن الحكم يختلف باختلاف موضع القطرة ومدى وصولها إلى الجوف.
وخلال لقاء تلفزيوني اليوم السبت، أكدت أمينة الفتوى أن قطرة الأذن لا تُفطر الصائم في الأصل، موضحة أن الأذن السليمة لا تُعد منفذًا مباشرًا للجوف، وبالتالي فإن استخدام الدواء من خلالها لا يؤثر على صحة الصيام.
وأضافت أن الحالة الوحيدة التي تُفطر فيها قطرة الأذن هي وجود ثقب في طبلة الأذن، إذ يصبح هناك مسار مفتوح يمكن أن ينفذ منه الدواء إلى الجوف، وفي هذه الحالة يُعتبر الصيام فاسدًا، أما في حال عدم وجود هذا الثقب فلا حرج من استخدامها أثناء الصيام.
وبشأن قطرة العين، شددت الدكتورة زينب السعيد على أن العين ليست منفذًا أصليًا للجوف، وما قد يشعر به الصائم من طعم القطرة في الحلق يرجع إلى امتصاص المسام وليس إلى منفذ مفتوح، مؤكدة أن استخدام قطرة العين لا يُفطر الصائم ولا يؤثر على صحة صيامه.
أما قطرة الأنف، فأوضحت أمينة الفتوى أن حكمها يختلف، نظرًا لأن الأنف تُعد منفذًا يمكن أن يصل مباشرة إلى الجوف، فإذا استخدمها الصائم بكثرة أو بطريقة يُغلب على الظن معها وصول الدواء إلى الجوف، فإنها تُفطر، أما إذا استُخدمت بقدرٍ يسير لا يصل إلى الجوف فلا تفسد الصيام.
وأكدت في ختام حديثها أن الأفضل والأحوط شرعًا هو تأجيل استخدام قطرة الأنف إلى ما بعد الإفطار، خروجًا من الخلاف الفقهي وحرصًا على صحة الصيام.




