مال و أعمال

أسعار الذهب اليوم في مصر عيار 21 بالمصنعية تشهد حالة من التراجع اليوم الإثنين

هبطت أسعار الذهب في السوق المصري بشكل ملحوظ خلال تعاملات اليوم الاثنين، حيث فقد الجرام نحو 50 جنيها من قيمته دفعة واحدة، مدفوعا بتراجع حاد في سعر الأونصة بالبورصة العالمية التي سجلت أدنى مستوياتها في أسبوع، مما يمنح المشترين والمقبلين على الزواج فرصة نسبية وسط حالة من الارتباك تسيطر على الأسواق العالمية بسبب قوة الدولار الأمريكي وتقلبات الأوضاع الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.

خريطة أسعار الذهب في محلات الصاغة

يأتي هذا الانخفاض ليعيد تسعير المعدن الأصفر إلى مستويات أكثر جاذبية محليا، خاصة مع زيادة الطلب على المشغولات الذهبية في ظل رغبة المواطنين في التحوط ضد التضخم، وقد سجلت قائمة الأسعار اللحظية (بدون المصنعية) المستويات التالية:

  • عيار 24: سجل نحو 8149 جنيها، وهو العيار المفضل عادة لسبائك الاستثمار.
  • عيار 21: سجل نحو 7130 جنيها، ويعتبر العيار الأكثر مبيعا وتداولا في القاهرة والمحافظات.
  • عيار 18: سجل نحو 6111 جنيها، ويشهد طلبا متزايدا في المشغولات الحديثة.
  • الجنيه الذهب: سجل نحو 57040 جنيها، متأثرا بالهبوط السريع في سعر الخام.

الأسباب العالمية والتوترات في مضيق هرمز

يرتبط تسعير الذهب في مصر بثلاثة عوامل أساسية هي (سعر الأونصة عالميا، سعر صرف الدولار، وحجم العرض والطلب)، وبالنظر إلى المشهد العالمي، نجد أن الذهب تعرض لضغوط بيعية قوية أدت لتراجعه بنسبة 0.6%، ليسجل مستويات متدنية قرب 4644 دولارا للأونصة. هذا الهبوط جاء مدفوعا بارتفاع مؤشر الدولار بنسبة تتجاوز 0.3%، مما يجعل المعدن النفيس أغلى ثمنا للمستثمرين الذين يحملون عملات أخرى.

وبالإضافة إلى قوة العملة الأمريكية، لعبت التوترات الجيوسياسية في منطقة مضيق هرمز دورا مزدوجا؛ فبينما كان من المفترض أن تدفع الذهب للصعود كملاذ آمن، أدت التهديدات المرتبطة بإمدادات النفط إلى مخاوف من موجة تضخمية عالمية جديدة. هذه المخاوف دفعت الأسواق إلى توقع تثبيت أسعار الفائدة الأمريكية لفترة أطول وتقليص احتمالات خفضها، وهو ما سحب البساط جزئيا من تحت أقدام الذهب الذي لا يدر عائدا دوريا مقارنة بالسندات أو الدولار.

تحليل فني وتوقعات حركة السوق

تشير القراءة الفنية لحركة المعدن الأصفر إلى أنه يتحرك حاليا في “نطاق عرضي” يتسم بالتذبذب وعدم الاستقرار، حيث يواجه الذهب نقطة مقاومة صلبة عند مستوى 4750 دولارا للأونصة، وفي حال فشله في اختراقها قد يعاود اختبار مناطق الدعم عند 4650 دولارا. هذا التذبذب العالمي ينعكس بدقة على شاشات التداول في مصر، مما يجعل تجار الصاغة في حالة ترقب حذر.

وينصح خبراء الاقتصاد المستهلكين بالرقابة الدقيقة لمستويات الأسعار، حيث أن أي تراجع تحت مستوى الدعم الحالي قد يفتح الباب لمزيد من الهبوط، بينما يبقى الذهب الملاذ الأخير لحفظ قيمة المدخرات على المدى الطويل، خاصة في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على ممرات التجارة الملاحية وتأثيرها المباشر على تكاليف الطاقة والشحن عالميا.

ناصر علي

ناصر علي (Nasser Ali)، محرّر الشؤون الاقتصادية، متخصص في رصد وتحليل أسواق الذهب والسلع الأساسية. يتابع "ناصر" عن كثب تقلبات أسعار الصرف والمؤشرات الاقتصادية الكبرى، ويقدم تغطية حصرية لكواليس أسواق المال والمستجدات المصرفية. تهدف كتاباته إلى تقديم معلومة اقتصادية دقيقة وسريعة تساعد المستثمر والقارئ العادي على اتخاذ قرارات مالية صائبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى