التعليم تدرس مد سنوات التعليم الإلزامي إلى 13 عامًا

أكد شادي زلطة، المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، أن الوزير عرض أمام مجلس النواب مقترحًا لا يزال قيد الدراسة يتعلق بمد سنوات التعليم الإلزامي من 12 إلى 13 سنة، بحيث تتضمن المنظومة سنة دراسية واحدة لمرحلة رياض الأطفال ضمن التعليم الإلزامي، وأوضح أن الطرح جاء في إطار مناقشات لجنة الخطة والموازنة، باعتباره تصورًا مبدئيًا يهدف إلى تطوير المسار التعليمي، وليس مشروعًا نهائيًا جاهزًا للتنفيذ.
وخلال مداخلة هاتفية ببرنامج الساعة 6 المذاع على قناة الحياة، شدد زلطة على أن الوزارة لا تُعد في الوقت الراهن تشريعًا مكتمل الأركان، بل تجري دراسة موسعة ومتأنية للمقترح من جميع الجوانب، تمهيدًا لعرض نتائجها بشكل واضح ومفصل عند الانتهاء منها، وأكد أن أي خطوة تنفيذية مستقبلية ستخضع لنقاش موسع داخل البرلمان، بما يضمن توافقها مع المتطلبات التربوية والإمكانات المتاحة، ويحقق المصلحة العامة للطلاب وأسرهم.
وأشار المتحدث باسم الوزارة إلى أن الدراسة المرتقبة ستتم تحت إشراف ومشاركة جهات متعددة، لضمان تقييم شامل للأبعاد التعليمية والتربوية والمالية المرتبطة بمد سنوات التعليم الإلزامي، وأوضح أن هذا التوجه يعكس حرص الوزارة على تبني سياسات تطويرية مدروسة، تقوم على التحليل والبحث وليس القرارات المتسرعة، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو تحسين جودة التعليم وبناء منظومة أكثر تماسكًا واستدامة، مع مراعاة القدرات الاستيعابية للمدارس والبنية التحتية القائمة.
وفي سياق متصل، تطرق شادي زلطة إلى ملف الدروس الخصوصية، واصفًا إياه بأنه ظاهرة متجذرة تتطلب تضافر جهود جميع الأطراف لمواجهتها، وليس مسؤولية الوزارة وحدها، وأكد أن الوزارة تعمل على استعادة الدور المحوري للمدرسة، من خلال تفعيل العملية التعليمية داخل الفصول وتحسين بيئة التعلم، بما يقلل اعتماد الطلاب على الدروس الخصوصية خارج الإطار الرسمي.
وأوضح زلطة أن مؤشرات الحضور داخل المدارس شهدت تحسنًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، حيث ارتفعت نسب الحضور لتصل إلى نحو 90%، وهو ما يعكس وجود تعليم فعلي داخل الفصول الدراسية، وشدد على استمرار الجهود الرامية إلى الارتقاء بالمنظومة التعليمية وتحسين جودة الخدمة المقدمة للطلاب، في إطار رؤية شاملة تهدف إلى تطوير التعليم بشكل تدريجي ومدروس، يوازن بين الطموح والواقع.



