أخبار مصر

السيسي يوجه سرعة تقديم مشروعات «قوانين الأسرة» إلى مجلس النواب فوراً

وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكومة المصرية بضرورة التحرك العاجل لإحالة مشروعات قوانين الأحوال الشخصية الجديدة، والتي تشمل قوانين الأسرة المسلمة والأسرة المسيحية وصندوق دعم الأسرة، إلى مجلس النواب بشكل فوري، في خطوة تهدف إلى إنهاء معاناة آلاف الأسر المصرية وصياغة واقع قانوني جديد يعالج الثغرات التي تراكمت لعقود طويلة داخل أروقة محاكم الأسرة، مع ضمان توفير الحماية المالية والاجتماعية من خلال تفعيل الصندوق الجديد الذي سيعمل كظهير أمان للأطفال والزوجات في حالات النزاع أو الانفصال.

حلول جذرية لإنهاء صراعات محاكم الأسرة

تأتي أهمية هذه الخطوة الرئاسية في توقيت دقيق تزايدت فيه الحاجة إلى تشريعات تتواكب مع المتغيرات الاجتماعية المتسارعة، حيث تهدف القوانين الجديدة إلى نقل ملف الأسرة من “النزاع” إلى “الاستقرار” عبر تطبيق حلول جذرية للمشاكل الناجمة عن القوانين السارية حاليا. وتتضمن المشروعات المنتظرة تبسيط إجراءات التقاضي، وتقليص أمد النزاعات القضائية، ووضع ضوابط صارمة تضمن مصلحة الطفل الفضلى كأولوية قصوى، وهو ما استدعى استطلاع رأي واسع المدى شمل كبار العلماء والمتخصصين وخبراء القانون والاجتماع، لضمان خروج تشريع متوازن يحظى بتوافق مجتمعي وديني.

صندوق دعم الأسرة: المظلة المالية للمواطن

يمثل “صندوق دعم الأسرة” الركيزة الأساسية في التعديلات الجديدة، وهو إجراء خدمي مباشر يهم قطاعا عريضا من المواطنين، وتتلخص مهامه في النقاط التالية:

  • توفير موارد مالية مستدامة لدعم الأطفال في حالات تعثر الملزم بالنفقة.
  • ضمان صرف المستحقات المالية بشكل عاجل فور وقوع الانفصال لتجنب دخول الأسرة في نفق الفقر.
  • المساهمة في نفقات الرعاية الصحية والتعليمية للأطفال خلال فترات النزاع القضائي.
  • اعتماد آلية تمويل تشارك فيها الدولة مع مساهمات رمزية من المقبلين على الزواج لضمان استمرارية الخدمات.

خلفية رقمية وإحصاءات الأزمة

تشير التقارير غير الرسمية والدراسات الاجتماعية إلى أن محاكم الأسرة في مصر تشهد سنويا مئات الآلاف من القضايا المتعلقة بالنفقة والرؤية والطلاق، حيث يعاني ما يقرب من 40% من القضايا من طول أمد التقاضي الذي قد يتجاوز 3 سنوات في بعض الأحيان. ويهدف القانون الجديد إلى خفض هذه المدد بنسبة كبيرة، مع تعزيز دور مكاتب تسوية المنازعات لتكون جهة تفعيلية لا ورقية فحسب، مما يوفر على المواطنين تكاليف التقاضي الباهظة ويحمي النسيج الاجتماعي من التآكل نتيجة الصراعات المالية الطويلة.

متابعة الإجراءات والرقابة البرلمانية

من المنتظر أن تشهد الأيام القليلة القادمة وصول المسودات النهائية إلى مجلس النواب لبدء مناقشتها داخل اللجان النوعية، وسط توقعات برلمانية بأن تأخذ هذه القوانين صفة الاستعجال نظرا للتوجيهات الرئاسية الصريحة. وستتضمن المرحلة المقبلة رقابة صارمة على آليات تنفيذ “صندوق دعم الأسرة” لضمان وصول الدعم لمستحقيه بعيدا عن الروتين الإداري، مع فتح باب الحوار المجتمعي داخل البرلمان للاستماع إلى كافة الرؤى قبل الصياغة النهائية التي ستغير وجه العدالة الأسرية في مصر لسنوات طويلة قادمة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى