قيد الشركات الحكومية بـ «البورصة» يدخل مرحلة التنفيذ الفوري عقب متابعة حكومية لبحث المستجدات

حسم الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الجدل حول الجدول الزمني لبرنامج الطروحات الحكومية، واضعا تاريخ 30 يونيو المقبل موعدا نهائيا لتحديد مصير كافة الشركات المدرجة ضمن البرنامج، سواء بنقل ملكيتها إلى صندوق مصر السيادي أو طرحها في البورصة، وذلك في تحرك حكومي متسارع يهدف إلى تعزيز مشاركة القطاع الخاص ورفع كفاءة الأصول المملوكة للدولة في ظل سعي مصر لجذب تدفقات دولارية واستثمارات أجنبية مباشرة لدعم استقرار الاقتصاد الكلي.
تفاصيل تهم المستثمرين ومجتمع الأعمال
يأتي هذا القرار ليعطي الضوء الأخضر للقطاع الخاص المحلي والأجنبي للدخول بقوة في الأنشطة الاقتصادية والتنموية، حيث تركز الحكومة حاليا على تحويل وثيقة سياسة ملكية الدولة من مجرد خطط إلى واقع تنفيذي ملموس. ويتوقع أن يستفيد المستثمرون من التيسيرات الجديدة التي أعلنت عنها الحكومة بهدف خلق بيئة استثمارية جاذبة، خاصة مع فتح قنوات اتصال مباشرة مع اتحاد المستثمرين ومنظمات الأعمال لضمان تذليل أي عقبات إجرائية قد تواجه التوسع في النشاط الاقتصادي.
خلفية رقمية وموقف الشركات المطروحة
شهد الاجتماع استعراض أرقام محددة تعكس حجم الإنجاز في ملف الطروحات، حيث تم حصر وجدولة الشركات المستهدفة وفقا للآتي:
- تجهيز قائمة تضم 20 شركة حكومية كانت تتبع قطاع الأعمال العام للقيد في البورصة.
- إتمام إجراءات القيد الفعلي لعدد 12 شركة أصبحت حاليا موجودة على شاشات التداول بانتظار العروض النهائية.
- العمل على إنهاء إجراءات القيد المؤقت لـ 8 شركات أخرى خلال الأسابيع القليلة المقبلة لتنضم إلى قائمة الطروحات.
- تلقي عروض استثمارية وصفت بالمهمة للغاية للشركات الـ 12 التي تم قيدها مبدئيا، مما يعكس ثقة المؤسسات الدولية في هذه الأصول.
وبالمقارنة مع المراحل السابقة، يظهر هذا التحرك جدية أكبر في التنفيذ، حيث انتقلت الحكومة من مرحلة “الحصر والدراسة” إلى مرحلة “التداول الفعلي” ووضع مهل زمنية قاطعة، وهو ما يتماشى مع متطلبات برنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه مع المؤسسات الدولية لزيادة حصة القطاع الخاص لتصل إلى 65% من إجمالي الاستثمارات المنفذة خلال السنوات القادمة.
متابعة ورصد التوقعات المستقبلية
من المقرر أن يعرض نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية الموقف النهائي لوثيقة سياسة ملكية الدولة بعد تحديثها على مجلس الوزراء قريبا، وهي الوثيقة التي تعد بمثابة دستور اقتصادي يحدد تخارج الدولة من بعض القطاعات. وتراقب الأسواق حاليا مدى سرعة تنفيذ عمليات النقل لصندوق مصر السيادي أو الطروحات العامة والخاصة، حيث تراهن الدولة على أن يكون تاريخ 30 يونيو 2025 نقطة تحول في هيكل الملكية العامة، بما يضمن إدارة أكثر احترافية للأصول وزيادة في الموارد المالية للدولة، بالتزامن مع استمرار الرقابة لضمان حقوق العمالة وتعظيم العوائد من هذه الشراكات.




