استئناف الحركة الملاحية بـ «ميناء نويبع» البحري فور تحسن الأحوال الجوية

استعادت حركة الملاحة البحرية في خليج العقبة حيويتها الكاملة عقب إعلان المركز الإعلامي للهيئة العامة لموانئ البحر الأحمر إعادة فتح ميناء نويبع البحري بمحافظة جنوب سيناء في تمام الساعة العاشرة مساء الأحد 26 ابريل، وذلك بعد فترة إغلاق مؤقتة فرضتها تقلبات الطقس، حيث أكدت التقارير الميدانية تحسن الأحوال الجوية واستقرار سرعة الرياح بما يسمح باستئناف جميع الأنشطة الملاحية وحركة تدفق الشاحنات والركاب بين الموانئ المصرية والأردنية بشكل آمن.
تفاصيل تهمك حول عودة الملاحة وتأثيرها
يمثل ميناء نويبع شريان الحياة الرئيسي لنقل البضائع والعمالة والتبادل التجاري بين مصر ودول المشرق العربي عبر خط (نويبع – العقبة)، وتأتي أهمية قرار إعادة الفتح في إطار حرص الدولة على استمرارية سلاسل الإمداد وتجنب أي تكدس للشاحنات المحملة بالسلع الاستراتيجية والمواد الغذائية. وتتضمن خطوات العودة للعمل ما يلي:
- التنسيق الفوري مع شركات الملاحة لتنظيم رحلات العبارات المتراكمة.
- تجهيز صالات الركاب لاستقبال المسافرين وتسهيل إجراءات الجمارك والجوازات.
- فحص سلامة الرصيف البحري والمنشآت بعد هدوء العواصف الترابية والرياح.
- إعطاء الأولوية للشاحنات التي تحمل مواد سريعة التلف لضمان وصولها إلى الأسواق.
خلفية رقمية وأهمية الميناء الاقتصادية
يعد ميناء نويبع من أهم الموانئ التابعة للهيئة العامة لموانئ البحر الأحمر، حيث تبلغ مساحته الإجمالية نحو 158 ألف متر مربع، وتبلغ طاقته الاستيعابية السنوية أكثر من مليون طن من البضائع العامة ومليون راكب تقريباً. وتتأثر حركة التجارة البينية في المنطقة بشكل مباشر بأي إغلاق للميناء، إذ أن تأخر الشاحنات لعدة ساعات قد يرفع من تكلفة النقل اللوجستي بنسب تتراوح بين 5% إلى 10% نتيجة زيادة فترات الانتظار وتكلفة الوقود والتأمين.
وتشير الإحصائيات السابقة إلى أن الميناء يستقبل يومياً مئات الشاحنات، ومن المتوقع أن يشهد الميناء خلال الساعات القادمة كثافة عالية لتعويض فترة التوقف، مع توقعات بزيادة حركة الشحن البري بنسبة 20% لتفريغ الشحنات العالقة قبل بدء التقلبات الجوية القادمة المحتملة في فصل الربيع المعروف بنشاط الرياح الخماسينية.
متابعة ورصد لضمان سلامة الممتلكات
في إطار الرؤية الاستباقية لمنع الحوادث البحرية، أصدر اللواء محمد عبدالرحيم، رئيس الهيئة العامة لموانئ البحر الأحمر، تعليمات صارمة لمديري الموانئ بضرورة المتابعة اللحظية للخريطة المناخية الصادرة عن الهيئة العامة للأرصاد الجوية. تهدف هذه الإجراءات إلى:
- تفعيل غرف العمليات المركزية للربط بين الموانئ ومركز إدارة الأزمات.
- اتخاذ قرارات الإغلاق أو الفتح بناء على قراءات دقيقة لسرعة الرياح واتجاه الأمواج.
- ضمان حماية الممتلكات العامة والخاصة والسفن الراسية على الأرصفة من مخاطر التصادم.
- توجيه القاطرات البحرية ووحدات الإنقاذ لتكون في حالة تأهب قصوى للتدخل عند الطوارئ.
وتواصل هيئة موانئ البحر الأحمر التنسيق مع المحافظات المعنية لضمان سلامة الطرق المؤدية للموانئ، خاصة في المناطق الجبلية بجنوب سيناء التي قد تتأثر بنشاط الرياح، وذلك لضمان وصول الشاحنات والركاب بسلام بفضل منظومة الرصد الرقمية المتطورة التي تتبعها الهيئة بالتعاون مع أجهزة الدولة.




