رئيس الأركان يعود بعد زيارة ليبيا لمؤتمر التعاون العسكري بالمتوسط والصحراء.

عاد رئيس اركان حرب القوات المسلحة الى ارض الوطن بعد اختتام زيارة رسمية هامة الى دولة ليبيا، وذلك يوم الجمعة الموافق 13 فبراير 2026، في تمام الساعة 04:52 مساء بتوقيت القاهرة. تأتي هذه الزيارة في سياق جهود تعزيز التعاون الاقليمي على الصعيدين العسكري والامني، وقد تضمنت مشاركة سيادته في الجلسة الختامية للمؤتمر الاول لرؤساء اركان دول حوض البحر المتوسط وجنوب الصحراء الكبرى.
شهد المؤتمر نقاشات مكثفة ومثمرة حول السبل الكفيلة بترسيخ دعائم علاقات التعاون العسكري والامني المشترك، بهدف مواجهة التحديات الاقليمية الراهنة والمستقبلية. وقد اكد رئيس اركان حرب القوات المسلحة، خلال كلمته الافتتاحية والختامية، على ضرورة تضافر الجهود وتبادل الخبرات والمعلومات بين الدول المشاركة لتحقيق الامن والاستقرار في هذه المناطق الحيوية.
تناول المؤتمر مجموعة من المحاور الاستراتيجية، منها مكافحة الارهاب والتنظيمات المتطرفة، وتأمين الحدود البحرية والبرية، وتبادل الدورات التدريبية والخبرات اللوجستية بين الجيوش المشاركة. كما تم التطرق الى اهمية بناء قدرات القوات المسلحة في الدول المتأثرة بالصراعات، وتقديم الدعم الفني والتقني اللازم لتمكينها من اداء مهامها بكفاءة وفاعلية.
على هامش المؤتمر، عقد رئيس اركان حرب القوات المسلحة لقاءات ثنائية مع عدد من نظرائه من الدول المشاركة، تناولت سبل تعزيز العلاقات العسكرية الثنائية وتنسيق المواقف تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك. وشدد على اهمية تبادل المعلومات الاستخباراتية لمواجهة التهديدات العابرة للحدود، والتي تشكل خطرا على امن واستقرار المنطقة برمتها.
من المتوقع ان تسفر مخرجات هذا المؤتمر عن وضع اطار عمل شامل لتعزيز التعاون العسكري والامني، يتضمن خطط عمل مشتركة وبرامج تدريبية متبادلة، فضلا عن تأسيس آليات للتنسيق والتشاور المستمر بين رؤساء اركان الجيوش. وتعد هذه الخطوة بالغة الاهمية في ظل التحديات الجيوسياسية المتزايدة، والتصاعد المستمر للتهديدات الامنية التي تتطلب استجابة جماعية ومنسقة.
تعكس مشاركة رئيس اركان حرب القوات المسلحة في هذا المؤتمر التزام القيادة العسكرية بالقضايا الاقليمية والدولية، وسعيها الدائم للمساهمة في بناء عالم اكثر امنا واستقرارا. كما تبرهن على الدور القيادي الذي تضطلع به القوات المسلحة في تعزيز الامن الاقليمي، من خلال علاقاتها المتميزة مع شركائها في دول حوض البحر المتوسط وجنوب الصحراء الكبرى.
تأتي هذه الزيارة في وقت حرج تشهد فيه المنطقة تحولات كبيرة، مما يجعل الحاجة الى العمل المشترك اكثر الحاحا من اي وقت مضى. ومن خلال تعزيز الشراكات العسكرية والامنية، يمكن للدول المشاركة ان تواجه التحديات بفعالية اكبر، وتحقق مستوى اعلى من الامن والاستقرار لشعوبها. الجدير بالذكر ان الوفد المرافق لرئيس اركان حرب القوات المسلحة ضم كبار قادة القوات المسلحة، مما يؤكد على جدية هذه الزيارة واهمية الموضوعات التي تم تناولها في المؤتمر.




